فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 2668

(6) أخرجه مسلم وأبو داود.

(7) "طرح التثريب فِي شرح التقريب": [فَائِدَةٌ غَسَلَ مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سَبْعًا وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ] ج 2 ص 121.

(8) "مواهب الجليل فِي شرح مختصر خليل": [تَنْبِيهَاتٌ: الْبَوْلِ هَلْ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ] ج 1 ص 175 - 176.

120 -وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"كَانَتِ الكِلاَبُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ، فِي زَمَانِّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

120 -ترجمة راوي الحديث أَحْمَدُ بْنِ شَبيب بْن سَعِيد، الحَبَطِيّ، أَبُو عَبْد اللَّهِ البَصْرِيّ، نزيل مَكَّة. صَدوقٌ مِنَ العاشرة. من أهل مَكَّة. رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي مَنَاقِب عُثْمَان وَفِي الاستقراض مُفردًا؛ وَفِي غير مَوضِع مَقْرُونًا إِسْنَاده بِإِسْنَادٍ آخر. روى عن: أَبِيهِ: شبيب بْن سَعِيد، وعبد الله بْن رجاء المكي، وعبد الرحمن بْن شَيْبَة الجدي، ومروان بْن معاوية الفزاري، ويزيد بْن زريع. وَرَوَى عَنه: إبراهيم بْن إسحاق الحربي، وإبراهيم بن سَعِيد الجوهري، وأَبُو خيثمة زهير بْن حرب، وأَبُو الْحَسَن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، وأَبُو زُرْعَة الرازي، وعُبَيد بْن مُحَمَّد النساج، وعلي بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، وعلي ابْن المديني، وعَمْرو بْن عَلِي الفلاس، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الإِنَّمَاطي مربع، وأَبُو حَاتِم الرازي، ومحمد ابن إِسْمَاعِيل بْن سالم الصَّائغ الكبير؛ وجماعة آخرهم مُحَمَّد بْن علي بْن زَيْد الصائغ الصغير. قال أَبُو حَاتِم:"ثِقَةٌ صَدُوقٌ". وروى لَهُ أَبُو داود فِي كِتابَيْ"النَّاسِخ والمَنْسُوخ"و"الزُّهد". وقال بن عدي:"قَبِلَه أهل الْعرَاق ووَثَّقُوه". وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ". مَاتَ سنة تسع وعشرين ومائتين.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَتِ الكِلاَبُ تَبُولُ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ"أي تَمُرُّ فِي المَسْجِدِ وتَسِيرُ فيه وتَقْطَعُهُ ذهابًا وإيابًا على عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل كانت تبول فيه كما فِي رِوَايَةِ أبِي نعيم والبَيْهَقِيّ"فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ"أي فما كانوا يَرُشُّونَ شَيْئًا من مواضع بولها. قال الحافظ:"وَفِي قَوْلِهِ فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ مُبَالَغَةٌ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نَفْيِ الْغَسْلِ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى .... وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْحَالِ عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ ثُمَّ وَرَدَ الْأَمْرُ بِتَكْرِيمِ الْمَسَاجِدِ وَتَطْهِيرِهَا وَجَعْلِ الْأَبْوَابِ عَلَيْهَا"اهـ (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

قال مالكٌ: الكلب طاهر، وكذلك سؤره، وكل ما خرج منه، ولولا طهارة الكلاب لما تركها الصَّحَابَة تسير فِي المسجد وتبول فيه على مرأى من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمَا أَقَرَّهُم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك دون أنْ يأمرهم بإخراجها من المسجد وتطهير مواضع بولها فيه"اهـ. وقالت الحنفية:"إنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت