وَيُسْتَفَادُ مِنْهُمَا مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: اسْتِحْبَابُ اخْتِيَارِ الأَوْقَاتِ المناسبة للموعظة، وعدم الإكثار منها، ليستفيد بِهَا السَّامِعُون، لأَنَّ الإكْثَارَ منها يُمِلُّهُم ويُنَفِّرُهُم.
ثانيًا: أَنَّ من السُّنَّةِ الاقتصاد فِي نوافل الطَّاعَاتِ والعبادات من صيام وقيام وإعطاء النفس حقوقها الطبيعية حتَّى تقبل على الطَّاعَةِ فِي شَوْقٍ ورَغْبَةٍ فَتَكُون أَجْدَى لَهَا وأكثر نفعًا.
ثالثًا: حَثُّ المُرْشِدِينَ على تَبْشِيرِ النَّاسِ وتَرْغِيبِهِم، وفتح أبْوَابِ الأمَلِ والرَّجَاءِ أمامهم حتَّى يُقْبِلوا على رَبِّهِم فِي حُبٍّ ورَغْبَةٍ، ويُحْسِنُوا الظَنَّ به، مع الاجتهاد فِي العمل، والإخلاص فيه، فَإِنَّ حَقِيقَةَ الرَّجَاءِ أَنْ يَقْتَرِنَ الأَمَلُ بِحُسْنِ العَمَلِ. وإلَّا فهو أمَانِي باطلة، لا تُجْدِي صَاحِبَهَا شَيْئًَا.