فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 2668

وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَيُحَرِّمُونَ كَثِيرًا مِمَّا أَبَاحَهُ الشَّرْعُ فَكَأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْآيَةِ إِبَانَةُ حَالِهِمْ وَأَنَّهُمْ يُضَادُّونَ الْحَقَّ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَلَلْتُمُوهُ مُبَالَغَةً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ") اهـ (3) . واستثنى الشَّافِعِيّ منه الضَّبْع والثَّعْلب خَاصَّةً، لأَنَّ نَابَهُمَا ضَعِيفٌ."

وقال فِي"نيل الأوطار":"وَوَقَعَ الْخِلَافُ فِي جِنْسِ السِّبَاعِ الْمُحَرَّمَةِ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: كُلُّ مَا أَكَلَ اللَّحْمَ فَهُوَ سَبُعٌ حَتَّى الْفِيلِ وَالضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَالسِّنَّوْرِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحَرَّمُ مِنْ السِّبَاعِ مَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ كَالْأَسَدِ وَالنِّمْرِ وَالذِّئْبِ. وَأَمَّا الضَّبُعُ وَالثَّعْلَبُ فَيَحِلَّانِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُمَا لَا يَعْدُوَانِ"اهـ (4) . وقال فِي"البَحْرِ الرَّائِقِ":"وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِيلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ وَالْيَرْبُوعُ وَابْن عِرْسٍ مِنْ سِبَاعِ الْهَوَامِّ وَالرَّخَمَةُ وَالْبُغَاثُ لِأَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ الْجِيَفَ. وَالرَّخَمُ جَمْعُ رَخَمَةٍ وَهُوَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ فِي الْخِلْقَةِ يُقَالُ لَهُ الْأَنُوفُ. وَالْبُغَاثُ مَائِلٌ إلَى الْغُبْرَةِ دُونَ الرَّخَمِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ. قَالَ: وَالسِّبَاعُ: الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ وَالنَّمِرُ وَالْفَهْدُ وَالثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ وَالْكَلْبُ وَالْفِيلُ وَالْقِرْدُ وَالْيَرْبُوعُ وَابْنُ عِرْسٍ وَالنُّسُورُ الْأَهْلِيُّ وَالْبَرِّيُّ؛ وَمِنْ الطَّيْرِ: الصَّقْرُ وَالْبَازُ وَالْعُقَابُ وَالنَّسْرُ وَالشَّاهِينُ"اهـ (5) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"نَهَى عَنْ أَكْل كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّباعِ".

(1) "نيل الأوطار": [بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ] ج 8 ص 131.

(2) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) ج 9 ص 657.

(3) المصدر السابق.

(4) "نيل الأوطار": [بَابُ تَحْرِيمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَمِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ] ج 8 ص 131.

(5) "البحر الرَّائق شرح كنز الدقائق": [فَصْلٌ فِيمَا يَحِلُّ وَلَا يَحِلُّ مِنْ الذَّبَائِحِ] ج 8 ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت