فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2668

أمّا للجزء الأوَّلِ: فَمن حَيْثُ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَاوَلَ الْكتاب لرَسُولِهِ، وَأمره أَنْ يخبر عَظِيم الْبَحْرين أَنَّ هَذَا الْكتاب كتاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَ مَا فِيهِ وَلَا قَرَأَهُ.

وَأمَّا للجزء الثَّانِي: فَمن حَيْثُ إِنَّه، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، كتب كتابًا وَبَعَثَهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرين ليَبْعَثهُ إِلَى كسْرَى، وَلَا شكّ أَنَّه كتابٌ من سَيِّدي ذَوي الْعُلُوم إِلَى بعض الْبلدَانِ؛ كما أفاده العيني.

(1) قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"قوله: فحسبت، القائل هو ابن شهابٍ الزُّهْرِىِّ راوي الحديث، فقِصَّةُ الكتاب عنده موصولة، وقِصَّة الدُّعاء مرسلة، ووجه دلالته على المكاتبة ظَاهِرٌ ويمكن أنْ يُسْتَدَلَّ به على المناولة، من حيث إنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ناول الكتاب لرسوله وأمره أنْ يخبر عظيم البحرين بِأنَّ هذا كتاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإنْ لم يكن سمع ما فيه ولا قرأه. (ع) .

(2) وهو أنْ يعطي الشَّيْخُ الكتاب للطالب، ويقول له: هذا سماعي من فلان، وقد أجزت لك أنْ ترويه عَنِّي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

51 -عن أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَتَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا - أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ مَنْ قَالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ أَنَسٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

51 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يقول أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَتَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا - أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ - فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لاَ يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا"أي قال له بعض أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم علِى سبيل المشورة: إنَّ ملوك الأعاجم لا يتراسلون إلَّا بالكتب المختومة توثيقًا وتأكيدًا."فَاتَّخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"ليختم به على رسائِلِهِ، لأنَّهُ استحسن ذلك، ورأى حاجته إليه.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُمَا مَا يَأْتِي:

أولًا: مشروعية المراسلات العلمية ونشر الدَّعْوَةِ الإِسلامية والعلوم الشَّرْعِيّةِ عن طريق الكتابة إلى الأقطار الأخرى. ولهذا كان من طرق نقل الحديث التي جرى عليها المحدثون، ما يسمى عندهم بالمُكَاتَبَةِ. قال ابن الصلاح:"مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ، وَتَلَقِّيهِ: الْمُكَاتَبَةُ: وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ إِلَى الطَّالِبِ، وَهُوَ غَائِبٌ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت