فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 2668

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1084 - ترجمة راوي الحديث خَالِدُ بْنِ مَعْدَانَ الكُلَاعي: الشَّامي الْحِمصِي؛ كنيته أَبُو عبد الله. حُكيَ عَنهُ أَنه قَالَ:"لَقِيتُ سَبْعِينَ رَجُلًا من أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". لَقِيَ من الصَّحَابَة: أبا أمامة، والمقدام بن معدي كرب، وعتبة بن عبد، وابن أبي عميرة، وعبد الله بن بسر، والحارث بن الحارث الغامدي، وذا مخبر، وعتبة بن ندر، وأبا الغادية، وعبد الله بن عائذ الثُّمَالِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَعَنْهُ رحمه الله قَالَ:"مَا دَابَّةٌ فِي بَرٍّ وَلا بَحْرٍ تَفْدِينِي مِنَ الْمَوْتِ. وَلَوْ كَانَ الْمَوْتُ عَلَمًا يُسْتَبَقُ إِلَيْهِ لَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ يَسْبِقُ إِلَيْهِ إِلا أَنْ يَسْبِقَنِي رَجُلٌ بِفَضْلِ قُوَّةٍ". عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:"رَأَيْتُ فِيَ جَبْهَةِ خَالِدِ بْنِ معدان أثر السُّجود". وعَنْ بَحِير بْن سَعد، قَالَ:"ما رأَيتُ أحدًا كَانَ أكرم للعلم من خَالِد بْن مَعدان (1) ، كَانَ علمه فِي مصحف". أخرج البُخَارِيّ فِي الْبيُوع والأطعمة وَغَيرهمَا عَن ثَوْر بن يزِيد عَنْهُ عَنْ: أبِي أُمَامَة، والمقدام بن معدي كرب، وغيرهم. روى عَن: جُبَير بن نفير؛ وكَثِير بْن مُرَّة. وروى عَنهُ: مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"خالد بن معدان:"شاميٌّ، تابعيٌّ، ثِقَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". تُوُفِّيَ سَنَةَ 103، فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ."

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجة.

معنى الحديث: يُعَلِّمُنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّنَّةَ بِأقْوَالِهِ وأفْعَالِهِ، ومن الأَذْكَارِ المأثُورَةِ عَنْهُ عند الانْتِهَاءِ من طَعَامِهِ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ"أيْ إذا فَرَغَ من أَكْلِهِ، وبدأ فِي رَفْعِ آنِيَةِ الطَّعَامِ التي أَمَامَهُ"قال: الحَمْدُ لِلَّهِ"ومعناه أَنَّ الثَّنَاءَ (2) والشُّكُرَ كله فِي الحَقِيقَةِ للهِ وَحْدَهُ دُونَ سِوَاهُ،"كَثِيرًا"أيْ ثَنَاءً كَثِيرًَا يَلِيقُ بِجَلالِهِ، وجَمَالِهِ وكَمَالِهِ، وشُكْرًَا جَزِيلًا يُوَازِي نِعَمَهُ التي لا تُحْصَى،"طَيِّبًا"خَالِصًَا من الرِّيَاءِ والسُّمْعَةِ"مُبَارَكًا فِيهِ"أيْ مُقْتَرِنًَا بالقُبُولِ الذي لا يُرَدُّ، لأَنَّ البَرَكَةَ معناها الخَيْرُ. والعَمَلُ الذي لا يُقْبَلُ لا خَيْرَ فيه؛"غَيْرَ مَكْفِيٍّ"بنصب"غَيْرَ"على الحَالِ وإضافته إلى"مَكْفِيٍّ"بفتح الميم وكسر الفاء اسْمُ مَفْعُولٍ، أي نَحْمَدُهُ عَزَّ وَجَلَّ حَالَ كَوْنِهِ هو الكَافِي لعِبَادِهِ، ولا يَكْفِيهِ أَحَدٌ من خَلْقِهِ، لأنَّهُ لا يَحْتَاجُ إلى أَحَدٍ"وَلاَ مُوَدَّعٍ"حَالٌ أُخْرَى أيْ ونَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَالَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَتْرُوكٍ، أيْ لا يَتْرُكُهُ مِنَّا أَحَدٌ لِحَاجَتِنَا جَمِيعًَا إليْهِ جَلَّ وعَلا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: اسْتِحْبَابُ هذا الذِّكْرِ المَأْثُورِ عند الانْتِهَاءِ من الطَّعَامِ.

ثانيًا: أَنَّ الذِّكْر مُسْتَحَبٌّ ومَنْدُوبٌ إليه فِي أَوّلِ الطَّعَامِ وآخِرِه، لأَنَّ الطَّعَامَ من أَجَلِّ النِّعَمِ التي بِها قِوَامَ الحَيَاةِ. فإذا اقْتَرَنَ بِذِكْرِ اللهِ فِي أَوَّلِهِ، وشُكْرِهِ والثَّنَاءِ عليه فِي آخِرِهِ بِصِدْقٍ وإِخْلاصٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت