فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 2668

وسنده صحيح (7) . ولكن الذي عليه أهل العلم جواز الاكتحال للضرورة وَرَخَصَّ فيه عند الضَّرورة عطاء والنَّخعي ومالك وأصحاب الرأي. وقَالَ النَّوَوِيّ:"فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَكْتَحِلْ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الِاكْتِحَالِ عَلَى الْحَادَّةِ سَوَاءٌ احْتَاجَتْ إِلَيْهِ أَمْ لَا وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ:"اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ" (8) وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا إِذَا لَمْ تَحْتَجْ إِلَيْهِ لَا يَحِلُّ لَهَا، وَإِنْ احْتَاجَتْ لَمْ يَجُزْ بِالنَّهَارِ وَيَجُوزُ بِاللَّيْلِ؛ مَعَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُهُ. فَإِنَّ فَعَلَتْهُ مَسَحَتْهُ بِالنَّهَارِ" (9) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا:"فَاسْتَأْذَنُوهُ فِي الكُحْلِ، فَقَالَ: لاَ تَكَحَّلْ".

(1) أصله تتكحل.

(2) أَخْرَجَهُ أحمد، وَصَحَّحَهُ ابن حبان. وقال الشيخ الأَلْبَانِيّ فِي"الأَحَادِيثُ الصَّحِيْحَةُ وشَيْءٌ من فِقْهِهَا":"وهو شاذ عندي بِهذا اللفظ، لمخالفته للطرق المتقدمة من جهة، وللحديث المُتَوَاتِرِ عن جَمْعٍ من أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وغيرهن- من جهة أخرى- الصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَحُدُّ عليه أَرْبعة أشهر وعشرًا، وهو مُخْرَجٌ فِي"الإرواء" (2114) . فذهب بعض العلماء إلى أَنَّ هذا الحَدِيثِ المُتَوَاتِرِ نَاسِخٌ لحديث التَّرْجَمَةِ، ومنهم أبو جعفر الطحاوي"اهـ.

(3) "الأم"للإمام الشافعي: [الْإِحْدَادُ] ج 5 ص 248.

(4) "بدائع الصنائع":"وَمِنْهَا: وُجُوبُ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ"ج 3 ص 209.

(5) "الْمُغْنِي": [مَسْأَلَةٌ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا تَتَوَقَّى الطِّيبَ وَالزِّينَةَ] ج 8 ص 164.

(6) "حاشية العدوي": [حُكْم الْإِحْدَادُ] ج 2 ص 124.

(7) قال فِي"الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء": [إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ] . وهو فِي الصَّحِيحَيْنِ من طريق حميد، عن زينب، عن أم سلمة، انظر المسند الجامع (17592) . مسند"زَيْنَبُ بِنْتِ أبِي سَلَمَةَ"ج 7 ص 29 - 30.

(8) قال فِي"البدر المنير":"هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِيّ فِي «الْأُم» فَقَالَ:"وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا صَبِرًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اجْعَلِيهِ فِي اللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ". وَرَوَاهُ مَالك فِي «الْمُوَطَّأ» (بلاغًا) أَيْضا كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ مُسْندًا من حَدِيث ابْن وهب، عَن مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّىَ أَبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِى صَبِرًا فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ» . فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ. قَالَ «إِنَّهُ يَشُبُّ الْوَجْهِ فَلاَ تَجْعَلِيهِ إِلاَّ بِاللَّيْلِ وَتَنْزِعِينَهُ بِالنَّهَارِ وَلاَ تَمْتَشِطِى بِالطِّيبِ وَلاَ بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ خِضَابٌ» قال الأَلْبَانِيّ:"ضَعِيِفٌ"."

(9) "شرح النووي على مسلم": (لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) ج 10 ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت