أَصْلًا، وَيَجُوزُ أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا وَلَوْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا إِذَا تَزَوَّجَتْ كُفُؤًا. وَاحْتَجَّ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ؛ فَإِنَّهَا تَسْتَقِلُّ بِهِ وَحَمْلُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ عَلَى الصَّغِيرَةِ، وَخُصَّ بِهَذَا الْقيَاس عُمُومُهَا، وَهُوَ عَمَلٌ سَائِغٌ فِي الْأُصُول، ِ وَهُوَ جَوَازُ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْقِيَاسِ، لَكِنَّ حَدِيثَ مَعْقِلٍ الْمَذْكُورَ رَفَعَ هَذَا الْقِيَاسِ؛ وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ دُونَ غَيْرِهِ" (5) ."
مطابقته للتَّرْجَمَة: ظَاهِرَة عِنْد من لَا يرى النِّكَاح إلاَّ بولِي، وَلمن يجوز لَهَا أَن نزوج نَفسهَا بِنَفسِهَا أَن يَقُول: هَذَا الحَدِيث لَا يدل على مَا تذهبون إِلَيْهِ لِأَن قَوْله: (زوجت أُخْتا لي) لَا يدل على أَنه زَوجهَا بِغَيْر رِضَاهَا.
(1) "سنن الترمذي ت شاكر":"بَابٌ: وَمِنْ سُورَةِ البَقَرَةِ"ج 5 ص 216.
(2) قال فِي"غريب القرآن":"تعضلوهن: تمنعوهن من التزويج. يقال: عضل فلان أيمه إذا منعها من [التزويج] . وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها فِي بطنها، وعسر خروجه"اهـ.
(3) قال فِي"جامع الأصول":"رواه التِّرْمِذِيّ، وأبو داود، وهو حديث صحيح، وقال التِّرْمِذِيّ:"وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وأنس"اهـ. وقال فِي"التَّحْقِيقُ فِي مسائل الخلاف":"رواه النَّسَائِيّ:"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ثَنَا أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ"فِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانَ؛ قَالَ أَحْمَدُ وَعَلِيٌّ: هُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثَقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطنِيّ: هَوَ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ"اهـ.
(4) قال فِي"جامع الأصول":"وهو حديث صحيح، صححه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم".
(5) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) ج 9 ص 187.