رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَوْ كُنْت تَقَدَّمْت فِيهِ لَرَجَمْت"رَوَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ ابْنِ نَافِعٍ أَنَّهُ يُرْجَمُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إنْ كَانَ مُحْصَنًا وَيُجْلَدُ مَنْ لَمْ يُحْصَنْ. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا رَجْمَ فِيهِ وَإِنْ دَخَلَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ مِنْهُ بِمَكْرُوهِ ذَلِكَ؛ وَلَكِنْ يُعَاقَبُ عُقُوبَةً مُوجِعَةً لَا يَبْلُغُ بِهَا الْحَدَّ. رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: يُدْرَأُ فِيهِ الْحَدُّ وَيُعَاقَبُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِمَكْرُوهِ ذَلِكَ"اهـ (12) ."
ومطابقته للتَّرْجَمَة: ظَاهِرَة.
(1) "سواء كان مؤقتًا بمدة معلومة كسنة أو مجهولة كقدوم زيد، وسواء كان بلفظ التمتع والاستمتاع أو بلفظ النكاح والزواج. ولا دليل على أنَّ نكاح المتعة الذي أباحه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم حرمه هو ما اجتمع فيه (م ت ع) وليس معناه أن يخاطبها بلفظ أتمتع، أو نحوه، لأن اللفظ يطلق ويراد معناه"اهـ؛ كما في"أوجز المسالك". ولهذا عرّفه أكثر الفُقَهَاء بأنه:"النِّكاح إلى أجلٍ". فقال الباجي:"هو النكاح المؤقت"، وقال ابن قدامة:"هو أنْ يتزوج المرأة مدة".
(2) "التمهيد لما فِي الموطأ":"الحديث الثالث والثلاثين"ج 10 ص 99.
(3) "شرح النووي على مسلم": (بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ) ج 9 ص 181.
(4) السنن الكبرى للبيهقي:"بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ"ج 7 ص 326.
(5) "شرح النووي على مسلم": (بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ) ج 9 ص 179.
(6) "سنن الترمذي ت شاكر":"بَابُ مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ المُتْعَةِ"ج 3 ص 421.
(7) "الحاوي الكبير":"باب نكاح المتعة والمحلل من الجامع من كتاب النكاح والطلاق"ج 9 ص 331.
(8) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ) ج 9 ص 173.
(9) "عون المعبود": (حَرَّمَ مُتْعَة النِّسَاء) ج 6 ص 84.
(11) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [فَصْل إقَامَة الْحَدّ بِالْوَطْءِ فِي نِكَاح مُخْتَلِف فِيهِ] ج 9 ص 57.
(12) "المنتقى شرح الموطأ": [نِكَاحُ الْمُتْعَةِ] ج 3 ص 335.
911 -"بَابُ النَّظَر إلى المَرْأةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ"
1058 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَر إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟» قَالَ: لاَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ"