وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: بَيَانُ سَبَبِ نُزُولِ هذه الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
ثَانِيًَا: أَنَّ مَنْ حَلَفَ على تَرْكِ شَيْءٍ من الطَّيِّبَاتِ مَأْكُولًا كان أو مَشْرُوبًَا أو مَلْبُوسًَا أو غيرها فَإنَّهُ يَنْبَغِي له أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ، ويُكَفِّر عنها، ويَأتِي بذلك الشَّيْءِ الذي حَلَفَ عليه.
ثَالِثًَا: قُوَّةُ الغَيْرَةِ وشِدَّةِ تَأْثِيرِهَا لا سيما على النِّسَاءِ؛ وخَاصَّةً بين الضَّرَائِرِ.
والمطابقة: فِي دِلالَةِ الحَدِيثِ على سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ (2) .
(1) "مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير":"سورة التحريم"ج 30 ص 568.
(2) قال ابن كثير: وروى الطبري عن سعيد بن جبير أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا"، وقال ابن عباس:" (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) يعني أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرَّم جاريته (يعني أم إبراهيم مارية القبطية) فقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) إلى قوله (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) فَكَفَّرَ يَمِينَهُ، فَصَيَّرَ الْحَرَامَ يَمِينًا"اهـ. (ع) ."