الأَخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، فَأَمَّا أَنَا، فَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ"اهـ (1) ، وكما سُئِلَ ابْن عُمَرَ عَن رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ كُلَّ اثْنَيْنِ، فَوَافَقَ ذَلِك الْيَوْم يَوْمُ عِيْدٍ، فَقَالَ: أَمَرَ اللهُ بِالْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ وَنَهَى النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، عَن صَوْم يَوْم الْعِيد، فَهَذَا مَذْهَبُ من يسْلُكُ طَرِيقَ الْوَرَعِ؛ وَإِن كَانَ غَيرهم قد اجتهدوا واعتبروا الْأُصُول فرجحوا أحد المذهبين على الآخر، وكل على مَا ينويه من الْخَيْر ويؤمه من الصّلاح مشكور"اهـ (2) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقُولُوا (آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) الآية.
(1) أخرجه مالك فِي الموطأ وابْنُ أبِي شيبة فِي مصنفه؛ وعبد الرزاق في مصنفه, والبيهقي فِي سننه الكبرى. وقال فِي"جامع الأصول":"إسناده صحيح: أخرجه مالك (1169) عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، فذكره"اهـ.
(2) "شرح العيني على البُخَارِيّ": (بابٌ: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّه وَمَا أُنْزِل إِلَيْنا} ) ج 18 ص 94.