اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ" (1) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال فِي"جامع الأصول":"رقم (3781) فِي المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ، وهو كما قال، وأخرجه ابن حبان وَصَحَّحَهُ رقم (2235) "موارد"."
967 -قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ:"وَسَأَلَهُ عَنِ المُحْرِمِ؟ قَالَ: شُعْبَةُ أَحْسِبُهُ يَقْتُلُ الذُّبَابَ، فَقَالَ: أَهْلُ العِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
967 -ترجمة راوي الحديث هو عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُحْرِمُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثُ. روى له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالتَّفْسِير والمغازي وفضائل الصَّحَابَة ومواضع عَن فُضَيْل بْنِ غَزوَانَ وَسَعِيد بن مَسْرُوق وَعمارَة بن الْقَعْقَاع وَمُحَمّد بن عبد الله بن أبي يَعْقُوب عَنهُ عَن بن عمر وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأبي سعيد. كما رَوَى عَن: رافع بْن خديج، وسفينة مولى أم سلمة، والمغيرة بْن شُعْبَة. وَرَوَى عَنه: إبراهيم بْن أَبي عطاء، وبكير بْن عامر، وابنه الحكم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبي نعم، وزرارة بْن أوفى، وزياد بْن فياض، وسُلَيْمان بْن أَبي المغيرة الكوفي، وصالح بْن صالح بْن حي الهمداني، وفضيل بْن مرزوق، وقتادة بْن دعامة، وكثير بْن زاذان، ويزيد بْن أَبي زياد، ويزيد بْن مردانبه الكوفي، وغيرهم. عَنْ بكير بْن عامر:"لو قيل لعبد الرَّحْمَن بْن أَبي نُعم قد تَوَجَّه ملك الموت إليك يريد قبض روحك ما كانت عنده زيادة على ما هو فيه". وَعَنْ بكير بْن عامر:"أَنَّ ابْنَ أَبِي نُعم كان يَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا لا يَأْكُل". وَقَال ابنُ حِبَّان:"كان من عُبَّاد أهل الكوفة مِمَّنْ يَصْبِرُ على الجُوْعِ الدَّائِمِ، أخذه الحَجَّاج ليقتله، وأدخله بيتًا مظلمًا وسد الباب خمسة عشر يومًا ثم أمر بالباب ففتح لِيُخْرَجَ فيدفن، فدخلوا عليه فإذا هو قائم يصلي، فقال له الحَجَّاج:"سِرْ حيثُ شِئْتَ". قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم:"ذكر أبي عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم فَذكر لَهُ فضلًا وَعبادَةً". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ"، وَقَال ابن سعد:"كان ثِقةً وله أحاديث". وَقَال الذَّهَبِيّ في"الميزان":"كوفي تابعي مشهور، وكان من الأولياء الثِّقات". وَقَال النَّسَائِيّ فِي"التَّمْييز":"ثِقَةٌ". وَقَال ابن حجر في"التَّقْريب":"صَدُوقٌ عابِدٌ"."
الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ والتِّرْمِذِيّ.