فَمَعْنَاه من كثر صُدُور الْفِعْل مِنْهُ مرّة بعد مرّة كمعلم ومفهم ومبين ومخلص ومفرج وَنَحْوهَا. وَإِن اشتق مِنْهُ اسْم مفعول فَمَعْنَاه من كثر تكَرر وُقُوع الْفِعْل عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى إِمَّا استحقاقًا أَو وقوعًا. فمُحَمَّد هُوَ كثر حَمْد الحامدين لَهُ مرّة بعد أُخْرَى أَو الَّذِي يسْتَحق أَن يُحْمَدَ مرّة بعد أُخْرَى"اهـ."
(3) "شرح الزرقاني على الموطأ":"بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ج 4 ص 694.
(4) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ج 6 ص 556.
(5) "شرح الزرقاني على الموطأ":"بَابُ أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"ج 4 ص 691.
(6) "المنتقى شرح الموطأ": [أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ج 7 ص 328.
(7) "زاد المعاد": [فَصْلٌ فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ج 1 ص 85. قال ابن القيم:"وَالْمَقْصُودُ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ فِي التَّوْرَاةِ صَرِيحًا بِمَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ عَالِمٍ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ. وَمِنْهَا أَحْمَدُ، وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ الْمَسِيحُ لِسِرٍّ ذَكَرْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ. وَمِنْهَا: الْمُتَوَكِّلُ، وَمِنْهَا الْمَاحِي، وَالْحَاشِرُ، وَالْعَاقِبُ، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ، وَالْفَاتِحُ، وَالْأَمِينُ."
وَيَلْحَقُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ: الشَّاهِدُ، وَالْمُبَشِّرُ، وَالْبَشِيرُ، وَالنَّذِيرُ، وَالْقَاسِمُ، وَالضَّحُوكُ، وَالْقَتَّالُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، وَصَاحِبُ لِوَاءِ الْحَمْدِ، وَصَاحِبُ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَهُ إِذَا كَانَتْ أَوْصَافَ مَدْحٍ فَلَهُ مِنْ كُلِّ وَصْفٍ اسْمٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْوَصْفِ الْمُخْتَصِّ بِهِ أَوِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ، وَبَيْنَ الْوَصْفِ الْمُشْتَرَكِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مِنْهُ اسْمٌ يَخُصُّهُ) اهـ.