والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ، فَخَالِفُوهُمْ"حيث ذكر اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيْل.
(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) ج 6 ص 499.
(2) قال فِي"جامع الأصول":"قال الحافظ فِي"الفتح": فِي اللباس، باب الخضاب: قوله:"إِنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى لا يَصْبِغُونَ فَخَالِفُوهُم": هكذا أطلق، ولأحْمَدَ بسند (صحيح) عن أبِي أمامة قال:"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ الأَنْصَار بِيضٌ لِحَاهُمْ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار حَمِّرُوا وَصَفِّرُوا وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ"، وانظر تتمة هذا البحث فِي"الفتح"10/ 299 - 301"اهـ."
(3) "الحاوي الكبير": ج 2 ص 157. والغِرْبِيبُ: الشَّدِيدُ السَّوَادُ وجَمْعُهُ غَرَابِيبُ، أَرَادَ الَّذي لا يَشِيبُ، وقيل أراد الذي يُسَوِّدُ شَعْرَهُ.
(4) "جامع الأصول": رواه البخاري 10/ 299 فِي اللباس: باب الخضاب وفِي الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ومسلم رقم (2103) فِي اللباس، باب فِي مُخَالَفَةِ اليهود فِي الصبغ"اهـ."الفصل الأول: فِي خضاب الشعر"ج 4 ص 734."
(5) "زاد المعاد": ج 4 ص 336."قَالَ الغافقي:"الْكَتَمُ نَبْتٌ يَنْبُتُ بِالسُّهُولِ، وَرَقُهُ قَرِيبٌ مِنْ وَرَقِ الزَّيْتُونِ، يَعْلُو فَوْقَ الْقَامَةِ، وَلَهُ ثَمَرٌ قَدْرَ حَبِّ الْفُلْفُلِ، فِي دَاخِلِهِ نَوًى، إِذَا رُضِخَ اسْوَدَّ، وَإِذَا اسْتُخْرِجَتْ عُصَارَةُ وَرَقِهِ، وَشُرِبَ مِنْهَا قَدْرُ أُوقِيَّةٍ، قَيَّأَ قَيْئًا شَدِيدًا، وَيَنْفَعُ عَنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ، وَأَصْلُهُ إِذَا طُبِخَ بِالْمَاءِ كَانَ مِنْهُ مِدَادٌ يُكْتَبُ بِهِ. وَقَالَ الكندي: بَزْرُ الْكَتَمِ إِذَا اكْتُحِلَ بِهِ، حَلَّلَ الْمَاءَ النَّازِلَ فِي الْعَيْنِ وَأَبْرَأَهَا"اهـ."
(6) وأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ"فقد أجاب عنه ابن القيم فِي"زاد المعاد":"أَنَّ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ خِضَابُ التَّدْلِيسِ، كَخِضَابِ شَعْرِ الْجَارِيَةِ، وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ تَغُرُّ الزَّوْجَ، وَالسَّيِّدَ بِذَلِكَ، وَخِضَابِ الشَّيْخِ يَغُرُّ الْمَرْأَةَ بِذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْغِشِّ وَالْخِدَاعِ"، وأجَابَ عَنْه البَاجِيّ:"بأنَّ الحديث ليس بثابت لأنَّه رواه ليث بن أبي سليم"اهـ. وقال فِي"مختصر تلخيص الذَّهَبِيّ":"ذكره الهيثمي فِي المجمع (5/ 161) وقال:"رواه الطَّبَرَانِيّ فِي الأوسط وفيه داود بن قراهيج وَثَّقَهُ يَحْيَى القطان وغيره، وضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ، وفيه مَنْ لَمْ أَعْرِفُهُم"اهـ."
(7) قال فِي"مجمع الزوائد":"وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُزْرُجٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ابْنَيْ فَاطِمَةَ يَخْضِبَانِ بِالسَّوَادِ وَكَانَ الْحُسَيْنُ يَدَعُ الْعَنْفَقَةَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ."
(8) "اقْتِضَاءُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ":"النَّهْي عن موالاة الكُفَّارِ ومودتهم"ج 1 ص 185.