وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: مشروعية هذه التَّعْوِيذَةِ المباركة التي كان إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَوِّذ بِهَا وَلَدَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاق، وكان نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ بِهَا الحَسَنَ والحُسَيْن.
ثانيًا: ثُبُوتُ وُجُودِ الأرْوَاحِ الخَفِيَّةِ، والعَوالِمِ غير المنظورة.
ثالثًا: تأثيرُ العَيْنِ فيمن تصيبه لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ"قال ابن القيم:"فَمِنَ التَّعَوُّذَاتِ وَالرُّقَى الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَمِنْهَا التَّعَوُّذَاتُ النَّبَوِيَّةُ"اهـ (2) .
والمطابقة: فِي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أَبَاكُمَا -أي إِبْرَاهِيمُ الخليل- كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا"
(1) والهَامَّةُ كُلُّ ذَاتِ سم تقتل، وَالْجمع: الْهَوَام، فَأَما مَا يسم وَلَا يقتل فَهُوَ السَّامَةُ كالعقرب والزُّنبور، وَقد يَقع الْهَوَام على مَا يَدُبُّ من الْحَيَوَانِ وَإِنْ لَمْ يقتل كالحَشَرَاتِ؛ كما أفاده العيني.
(2) "زاد المعاد": [فَصْلٌ: عِلَاجُ الْمَعْيُونِ بِالتَّعَوُّذَاتِ وَالرُّقَى] ج 4 ص 155.