صورته، وإلّا فهو من باب المعاريض، وهي فسحة ووقاية من الكذب كما فِي الخبر"إنّ لَكُمْ فِي المعَارِيضِ لمَنْدُوحَةً عنِ الكَذِبِ"رواه الطَّبَرَانِيّ ورجاله رجال الصحيح (3) .
والمطابقة: فِي كَوْنِ هذه الأشْيَاء المَذْكُورَة فِي هذا الحَدِيثِ تَدُلُّ على خُلَّةِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وكَمَالِ مَحَبَّتِهِ.
(1) قَالَ العَيْنِيُّ:"أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ من طَرِيقين: الأول: عَن سعيد بن تليد، وَهُوَ سعيد بن عِيسَى بن تليد أَبُو عُثْمَان الرعيني الْمصْرِيّ، وَهُوَ من أَفْرَاده، يروي عَن عبد الله بن وهب الْمصْرِيّ عَن جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب السَّخْتِيَانِيِّ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن مَحْبُوب أبي عبد الله البَصْرِيّ إِلَى آخِره؛ وَهَذَا الطَّرِيق غير مَرْفُوع. والْحَدِيث فِي الأَصْل مَرْفُوع، كَمَا فِي رِوَايَة جرير بن حَازِم، وَكَذَا عِنْد النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن حِبَّان مَرْفُوع، من حَدِيث هِشَام بن حسان، عَن ابْن سِيرِين، وَابْن سِيرِين كَانَ غَالِبًا لَا يُصَرح بِرَفْع كثير من حَدِيثه. وَأَخْرَجَهُ البُخَارِيّ أَيْضًَا فِي النِّكَاح عَن سعيد الْمَذْكُور مَرْفُوعًا".
(2) "تفسير المراغي"ج 16.
(3) "مجمع الزوائد - الفكر":"باب جواز الشعر والاستماع له".