فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2668

ـــــــــــــــــــــــــــــ

899 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"أي من تَصَدَّق بِشَيْئَيْنِ من صِنْفٍ وَاحِدٍ دِرْهَمَيْنِ أو دِينَارَيْنِ أو ثَوْبَيْنِ ابتغاءَ مَرْضَاةِ اللهِ سَوَاءٌ كان ذلك صَدَقَة على فقير، أو معونة لمحتاج، أو علاجًا لمريض، أو تجهيزًا لمجاهد في سبيل الله، أو معونة لأهله؛"دَعَتْهُ خَزَنَةُ الجَنَّة: أَيْ فُلُ"أي نادته خزنة الجَنَّة من الملائكة"يَا فُلَانُ"باسمه الذي يعرف به في الدُّنْيَا"هَلُمَّ"أي تعال إلى الجَنَّةِ ونعيمها، فإنَّها مُفَتَّحَةُ الأَبْوَابِ لك،"فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَاكَ الَّذِي لاَ تَوَى عَلَيْهِ"أي ذلك الذي تفتح له أبواب الجَنَّة وتستقبله ملائكتها هو السعيد حقًا الذي نجا من الهلاك وأمن من الخُسْرَان، ومعنى (لاَ تَوَى عَلَيْهِ) : لا هلاك ولا ضياع ولا بأس."قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ"ورجاؤهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَقَّقٌ إنْ شَاءَ الله.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: وُجُودُ المَلاَئِكَةِ، ومنهم خَزَنَةُ الجَنَّةِ هؤلاء، وعلى رأسهم رِضْوَان. كما أنَّ منهم خَزَنَةُ جَهَنَّمَ وعلى رأسهم"مَالِكٌ".

ثانيًا: فَضْلُ الإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وبَذْلُ المَالِ فِي وجوه البِرِّ، وأنَّهُ سَبَبٌ فِي دُخُولِ الجَنَّةِ واسْتِقُبَالِ المَلاَئِكَةِ على أَبْوابِ الجَنَّة (1) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعَتْهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ".

(1) أي أنَّ الملائكةَ تستقبل هؤلاء المنفقين على أبواب الجَنَّة كما يُسْتَقْبَلُ الملوك بالحَفَاوَةِ والتَّرْحِيبِ قائلين لهم: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت