اشتملت هذه الأحاديث على ذِكْرِ الأشْيَاءَ التي خَلَّفَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانتقل بعضها إلى خُلفَائِهِ كالخاتم، أو إلى أصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: كقدحه ونعليه، أو إلى زَوْجَاتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ: كالكِسَاءِ المُرَبَّعِ - عند عَائِشَةَ - أو إلى آل بيته كسيفه الذي وهبه لِعَليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ انتقل إلى عترته الطَّاهِرَةِ، والله أعلم.
والمطابقة: فِي كَوْنِ هذه الأحَادِيثِ اشْتَمَلَتْ على الأشْيَاءِ المَذْكُورَة.
(1) قال فِي"عمدة القاري":"والمُلَبَّدُ اسْم مفعولٍ: المُرَقَّع، يُقَال: لَبَّدتُّ الْقَمِيصَ أُلَبِّدُه. وَيُقَال للخِرْقَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا صَدْر الْقَمِيصِ: اللبدة، وَالَّتِي يرفع بِهَا قبْلَة الْقَبِيلَة، قَالَه ابْن الْأَثِير: قَالَ: وَيُقَالُ المُلَبَّدُ الَّذِي ثَخُنَ وَسْطُهُ وصَفِقَ حَتَّى صَارَ يشبه اللبدة، وَيُقَال: المُلَبَّدُ الكساء الغليظ يركب بعضه على بعض"اهـ.
(2) (وَاَيْم اللَّه) : لَفْظُ قَسَمٍ ذُو لُغَاتٍ؛ وَهَمْزَتهَا وَصْل. وَقَدْ تُقْطَع تُفْتَح وَتُكْسَر. (لَا يُخْلَص) : بِضَمِّ حَرْف الْمُضَارَعَة وَفَتْح اللَّام مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. (إِلَيْهِ) : أَيْ لَا يَصِل إِلَى السَّيْف أَحَد.