الْوَحْيّ غَيرهَا، وَتُسَمَّى أَيْضًَا: الْحِنَّاءُ والسَّمْرَاءُ والعَرِيسُ والسَّعْدِيَّةُ والبغوم واليسيرة والرياء وبردة والمروة والجعدة ومهرة والشَّقراء"اهـ (2) كما أفاده العيني."
860 -قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"كَانَ للنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى العَضْبَاءَ، لاَ تُسْبَقُ - قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لاَ تَكَادُ تُسْبَقُ - فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
860 -ترجمة راوي الحديث زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَة وَيُكْنَى زُهَيْرٌ أَبَا خَيْثَمَةَ الجُعفيُّ: بْنُ حُدَيْجِ بْنِ الرُّحَيْلِ بْن زُهَيْر بْن خَيْثَمَةَ بْن أبي حمران. واسمه الْحَارِث بْن مُعَاوِيَة مِنْ مَذْحِجَ. وكان مولده سنة مَائة. تَحَوَّلَ إِلَى الْجَزِيرَةِ فَنَزَلَهَا حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا. وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا مَأْمُونًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ، من السَّابعة. قال في"سير أعلام النبلاء":"الحَافِظُ، الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، أَبُو خَيْثَمَةَ الجُعْفِيُّ، الكُوفِيّ، مُحَدِّثُ الجَزِيْرَةِ، وَهُوَ أَخُو حُدَيْجٍ، وَالرُّحَيْلِ. عن شُعَيْبَ بنَ حَرْبٍ قال:"كُنْتُ مَعَ زُهَيْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ بِالبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا شُعَيْبُ! أَنَا لاَ أَكْتُبُ حَدِيْثًا إِلاَّ بِنِيَّةٍ. فَأَقَمْنَا بِالبَصْرَةِ، فَمَا كَتَبنَا إِلاَّ حَدِيْثًا وَاحِدًا". وقال في الطبقات الكبرى:"أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ:"وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا وَيَأْمُرُ بِالْكِتَابِ عَنْهُ". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"الحافظ المتقن، أحد معادن الصِّدْقِ،"كُوفِيّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مَأمونٌ، صاحبُ سُنَّةٍ واتباعٍ، وكان يحدث من كتابه، وكان راوية عن أبي إِسْحَاق السبيعي، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". وقال فِي"الجرح والتعديل":"عن ابن عيينة قال: عليك بزهير بن معاوية فما بالكوفة مثله". وقال الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"زهير فيما روى عن المشايخ ثَبتٌ بخٍ بخٍ، وفي حديثه عن أبى إِسْحَاق لينٍ، سمع منه بآخرة"؛ وقال عنه:"زُهَيْرٌ من معادن العلم". وَقَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ:"إِذَا سَمِعْتُ الحَدِيْثَ مِنْ زُهَيْرٍ، لاَ أُبالِي أَنْ لاَ أَسْمَعهُ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ". وَقَالَ يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ العَابِدُ:"حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بنُ حَرْبٍ يَوْمًا بِحَدِيْثٍ عَنْ زُهَيْرٍ، وَشُعْبَةَ، فَقِيْلَ لَهُ: تُقَدِّمُ زُهَيْرًا عَلَى شُعْبَةَ؟! قَالَ: كَانَ زُهَيْرٌ أَحْفَظَ مِنْ عِشْرِيْنَ مِثْلِ شُعْبَةَ". مات سنة 172."
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أَبُو دَاوُد والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانتْ له نَاقَةٌ سَرِيعَةٌ لا يَسْبِقُهَا غيرها. وكانت تُسَمَّى العَضْبَاءُ (3) (بفتح العين وسكون الضاد) والعضباء فِي الأَصْلِ المقطوعة الأُذُنِ، قال فِي