ثَانِيًَا: بِهذا الحديث أخذ أَهْلُ الظَّاهِرَ، فقالوا بِجَوازِ المُسَاقَاةِ على مُدَّةٍ مَجْهُولةٍ خِلافًَا للجمهور. قال ابن رشد:"وَأَمَّا الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ، فَإِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُ مَجْهُولًا (أَعْنِي: مُدَّةً غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ) ، وَأَجَازَ طَائِفَةٌ أَنْ يَكُونَ إِلَى مُدَّةٍ غَيْرِ مُؤَقَّتَةٍ مِنْهُمْ أَهْلُ الظَّاهِرِ. وَعُمْدَةُ الْجُمْهُورِ: مَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْغَرَرِ قِيَاسًا عَلَى الْإِجَارَةِ"اهـ (2) .
والمطابقة: في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ".
(1) قال فِي القاموس:"الفَدَع"مُحَرَّكة اعوجاج الرُّسْغِ من اليد والرِّجْل حتى ينقلب الكف أو القدم.
(2) "بداية المجتهد":"كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ"ج 4 ص 32.