فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 2668

الأَحْمَرِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقال الحافظ في"الفتح":"قَالَ بن بَطَّالٍ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي جَوَازِ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَوَافَقَ مُحَمَّدٌ الْجُمْهُورَ. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: التَّزْكِيَةُ خَبَرٌ وَلَيْسَتْ شَهَادَةً فَلَا مَانِعَ مِنَ الْقَبُولِ وَفِي التَّرْجَمَةِ الْإِشَارَةُ إِلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ أَنْ تُقْبَلَ تَزْكِيَتُهُنَّ لِبَعْضِهِنَّ لَا لِلرِّجَالِ لِأَنَّ مَنْ مَنَعَ ذَلِكَ اعْتَلَّ بِنُقْصَانِ الْمَرْأَةِ

عَنْ مَعْرِفَةِ وُجُوهِ التَّزْكِيَةِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ الرِّجَالِ"اهـ (14) ."

وهو مَذْهَب البُخَارِيّ، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سأل بَرِيْرَةَ عن حال عائشة ولما أجابت ببراءتها اعتمد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قولها، فخطب واستعذر من ابن أُبيّ.

ثَامِنًَا: قال فِي "عمدة القاري":"وَفِيه: أَن من آذَى رَسُول الله، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِه أَو عِرْضِه، فَإِنَّهُ يقتل، لقَوْل أسيد بن حضيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنْ كَانَ من الْأَوْس قَتَلْنَاهُ، وَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا، قَالَ ابْن بطال: وَكَذَا من سبّ عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، بِمَا بَرَّأهَا اللهُ مِنْهُ أَنَّه يُقْتَلُ لتَكْذِيبِهِ الله وَرَسُوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ قوم: لَا يقتل من سبها بِغَيْر مَا برأها الله تَعَالَى مِنْهُ، وَقَالَ الْمُهلب: وَالنَّظَر عِنْدِي أَنَّ يُقْتَلَ من سَبَّ زَوْجَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَا رُمِيَتْ بِهِ عَائِشَةُ أَو بِغَيْر ذَلِك" اهـ (15) .

مطابقة الحديث للترجمة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَألَ زَيْنَبَ وَبَرِيرَةُ عن عَائِشَةَ فَعَدَّلَتَاهَا، وَزَكَّتَاهَا، فَدَلَّ ذلك على مَشْرُوعِيَّةِ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بِعْضِهِنَّ لبَعْضٍ كما ترجم له البُخَارِيّ.

(1) ومُعطَّل: مفعَّل من التَّعْطِيل، عَطَّلت المنزلَ أُعَطِّله تعطيلًا.

(2) كأنه يريد الغزوة في فصل الربيع كما سموا الغزوة في فصل الصيف"الصائفة".

(3) وقع فِي حديث ابن عمر: بيان سبب تأخر صفوان، ولفظه:"وَكَانَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى السَّاقَةِ فَجَعَلَهُ، فَكَانَ إِذَا رَحَلَ النَّاسُ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ اتَّبَعَهُمْ، فَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ مِنْ شَيْءٍ حَمَلَهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ أَصْحَابَهُ"أَخْرَجَهُ ابن حِبَّان في صحيحه؛ وفي حديث أبي هريرة"وكان صفوان يتخلف عن الناس، فيصيب القدح والجراب والإداوة، فيحمله ويقدم به فيفرقه في أصحابه".

(4) قال القَسْطَلانِيّ:"أي هي متبرزنا، أي موضع قضاء الحاجة".

(5) "شرح العيني":"بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا" ج 13.

(6) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"مَا لاَ تَجْرِي فِيهِ الْقُرْعَةُ" ج 33 ص 140.

(7) "شرح العيني":"بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا" ج 13.

(8) "المبسوط"للسرخسي: [بَابٌ لِوُجُوهٍ مِنْ الْعِتْقِ] ج 6 ص 76.

(9) "شرح النووي على مسلم": (بَابٌ: فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ) ج 17 ص 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت