فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 2668

أوَّلًا: تَفَاضلُ أهل الإيمان في درجات إيمانهم، وذلك بسبب تفاضل أعمالهم، كما ترجم له البُخَارِيّ. وأنَّ الإيمان يزيد بالطَّاعَةِ، وينقص بالمعصية، وهو مذهب أهْلِ السُّنَّةِ. والحديثُ، حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ لهم لأنَّهُ دَلَّ على أنَّ من الْمُؤْمِنِينَ من يقل عمله حتى يكون كالخردلة، فينقص إيمانه تبعًا لذلك، وكُلُّ شَيْءٍ قَابِلٍ للنَّقْصِ قَابِلٍ للزِّيَادَةِ.

ثانيًا: أنَّ مرتكب الكبيرة لا يخلد فِي النَّارِ، ولا يخرج من المِلَّةِ خلافًا للخوارج، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ".

ثالثًا: أنَّ مرتكب المعاصي مُعَرَّضٌ للعقوبة في الدَّارِ الآخرة، ودخول النَّار، إلاّ أنْ يعفو الله عنه، لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا"خلافًا للمرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإِيمان ذَنْبٌ، حيث صرح في هذا الحديث أنّ العُصَاةَ يَدْخُلُونَ النَّار حتى تسوّد وجوههم.

مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة: ظَاهِرَة، وَهِي أَن الْمَذْكُور فِيهِ هُوَ: أَن الْقَلِيلَ جدًا من الْإِيمَانِ يُخْرِجُ صَاحِبَهُ من النَّارِ؛ كما أفاده العيني.

(1) "إرشاد الساري":"باب تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ فِي الأَعْمَالِ"ج 1 ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت