أن المراد فعل الصَّلاة، وليس المراد الإِقرار بها، فإن المبتدأ والخبر معرفتان يقتضيان الحصر وأنها وحدها عمود الدِّين. وأما من جَحَدَ وجوبها فقد كَفَرَ إجْمَاعًَا وإنْ فَعَلَهَا. إنَّ جَحْدَ شَيءٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ ومَعْلُومٍ من الدِّينِ بالضَّرُورَةِ كُفْرٌ عند أئمة الإِسلام"اهـ (4) ."
والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جُزْءًَا من الحديث.
(1) قال فِي"فتح المجيد":"فلا بد في الشَّهَادَتَيْن من العلم واليقين، والعمل بمدلولهما، كما قال تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) أما النطق بها من غير معرفة لمعناها، ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه: من البراءة من الشرك، وإخلاص القول والعمل وقول القلب واللسان وعمل القلب واللسان فغير نافع بالإجماع. فإنَّ الشهادة لا تصح إلا إذا كانت عن علم ويقين وصدق وإخلاص"اهـ.
(2) قال فِي"تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج":"رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ:"حسن صَحِيح"؛ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ:"صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَا نَعْرِف لَهُ عِلّة! قَالَ: وَله شَاهد عَلَى شَرطهمَا فَذكره"اهـ."
(3) قال في"مسند أحمد ط الرسالة":"صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد منقطع، أبو وائل -وهو شقيق بن سلمة- لم يسمع من معاذ، وعاصم بن أبي النجود صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين".
(4) "حاشية ثلاثة الأصول"للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي الحنبلي:"والطواغيت كثيرة، رؤوسهم خَمْسَةٌ"ج 1 ص 172. وهناك نصوص أُخْرَى تَدُلُّ على أَنَّ مُجَرَّدَ تَرْكِ الصَّلاةِ ليس بِكُفْرٍ مُخْرِجٍ عن المِلَّةِ. (ع) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ