فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2668

الأعمال بالنسبة للمرأة، أمَّا إذا أردتُّنَّ أنْ تعرفن أفضل الأعمال وأشرف الجهاد بالنِّسْبَة إليكن فإنَّهُ"الحَجُّ المبرور"أي المقبول عند الله تعالى المستوفي لأحكامه الخالي من الرِّياء والسُّمْعة والإِثم والمال الحرام، وفِي رواية"لاكِنّ"بزيادة ألف بعد اللام، وكسر الكاف وتشديد النُّون، والرِّوَايَة الأولى أنْسَب.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَكنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".

(1) قال محمد بن عبد العزيز:"لقد تعمدت ذكر صداق السيدة عائشة بنت طلحة لبيان مدى الثراء الذي وصل إليه الصَّحَابَة والتابعون لهم بعد أن كانوا حفاة عراة؛ ببركة القيام بفريضة جهاد الطلب لتخليص الناس من الشرك وعبادة العباد؛ والفتوحات العظيمة التي أنجزوها خلال أقل من عقدين من الزمان فملكوا خزائن وممتلكات الفرس والروم وأقباط مِصْرَ. وكذلك ذكر تسابق التابعين في الزواج منها كلما ترملت؛ ومدى إكرام واحترام عبد الملك بن مروان لها عند ذهابها للحج لبيان المكانة السَّامِيَّةِ التي وصلت إليها المرأة المُسْلِمة المؤمنة بعد أنْ كانت سلعةً تُباع وتُشْتَرى وتُمَلَّك وتُوّرَّث كما يورث المتاع؛ للرد على دعاة تحرير المرأة والمطالبة بمساواتها بالرجل وإسقاط ولايته عليها!".

(2) "حاشية الجمل على الجلالين"ج 1.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

583 -قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ (1) ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

583 -ترجمة راوي الحديث سَلْمَان الْأَشْجَعِيّ: أَبُو حَازِم الْغَطَفَانِيّ الْكُوفِيّ مولى عزة الْأَشْجَعِيّة. جَالس أَبَا هُرَيْرَةَ خمس سِنِين. روى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْإِيمَان وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالْحج وَغَيرهَا؛ وَعَن الْحُسَيْن وَالْحسن وَابْن عمر. وَرَوَى عنهُ: فُضَيْل بْنِ غَزوَانَ وَمُحَمَّد بن جحادة وَالأَعْمَش ويزِيد بن كيسَان وَأَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ وعدي بن ثَابت وَبشير أَبُو إِسْمَاعِيل وَمَنْصُور بْنِ المُعْتَمِرِ وسيار وميسرة وفرات الْقَزاز وعبد الرحمن بن الْأَصْبَهَانِيّ ونعيم بن أبي هِنْد وَهَارُون بن سعد. وَثَّقَه أَحْمد وَابْن معِين. وقال في"الْكُنَى وَالأَسْمَاء":"ثِقَةٌ من الثَّالِثَة". مَاتَ فِي أَيَّام عمر بن عبد الْعَزِيز، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ"أيْ فَلَمْ يفعل شَيْئًَا من الجِمَاعِ أو مُقَدِّمَاتِهِ"وَلَمْ يَفْسُقْ"أيْ: وَلَمْ يرتكب إِثْمًَا أو مُخَالَفَةً شرعية صغيرة أو كبيرة تُخْرِجُهُ عن طاعة الله تعالى؛"رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"أيْ عَادَ بعد حَجِّهِ نَقِّيًَا من خطاياه، كما يَخْرُجُ المولود من بطن أمه، أو كأنَّهُ خرج حينَئِذٍ من بطن أمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت