فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2668

(أَحَدُهَا) يَسْتَحِقُّ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكَسْبِ. (وَالثَّانِي) لَا.

(وَالثَّالِثُ) إنْ كَانَ نَجِيبًا يُرْجَى تَفَقُّهُهُ وَنَفْعُ الْمُسْلِمِينَ بِهِ اسْتَحَقَّ وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْكَسُوبُ مَنْ يَسْتَعْمِلُهُ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ عَاجِزٌ"اهـ (5) ."

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ".

(1) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: «لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ» "؛ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ إِنَّهُ لَقِىَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ:"إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِقَوِىٍّ وَلاَ لِذِى مِرَّةٍ سَوِىٍّ"قال فِي"سنن أبي داود-ن":"قال الألباني: صحيح". وقال فِي"المجموع شرح المهذب"ج 17 ص 299:"وأخرجه أحمد من طريق أبِي هُرَيْرَةَ ومن طريق ابْنِ عُمَرَ. أمَّا الأحْكَامُ فإنَّهُ لا يِسْتَحِقُّ القَرِيبُ على قَرِيْبِهِ حتَّى يَكُونَ المُنْفِقُ مِنْهُما مُوسِرًا بِنَفَقَةِ قَرِيْبِهِ، وهُوَ أنْ يَفْضُلَ عَنْ قُوْتِ نَفْسِهِ وَقُوْتِ زَوْجَتِهِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، لحَدِيثِ جَابِرٍ الذي سَاقَهُ المُصَنِّفُ. وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ عَلَى نَفَقَةِ القَرِيبِ، لأنَّهَا تَجِبُ لحَاجَتِهِ إلَيْهَا، وَنَفَقَةُ القَرِيبِ مُوَاسَاةٌ، فَقُدِّمَتْ نَفَقَتُهَا عَلَيْهَا كما تقدم نَفْسُهُ، ولأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَجِبُ بِحُكْمِ المُعَاوَضَةِ فَقُدِّمَتْ عَلَى نَفَقَةِ القَرِيبِ كما يُقَدَّمُ الدَّيْنُ، فَإِنْ كَانَ مُكْتَسِبًَا مَا يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَيَفْضُلَ عَنْ قُوْتِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى قَرَابَتِهِ، لأنَّ الكَسْبَ فِي الإنْفَاقِ يَجْرِي مَجْرَى الغِنَى"اهـ."

(2) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"تَوْفِيرُ الْكِفَايَةِ مِنْ قِبَل الْفَرْدِ نَفْسِهِ" ج 35 ص 12.

(3) "مواهب الجليل فِي شرح مختصر خليل": (وَبِالْقَرَابَةِ عَلَى الْمُوسِرِ نَفَقَةُ الْوَالِدَيْنِ الْمُعْسِرَيْنِ) ج 4 ص 209.

(4) ذَكَرَهَا الدَّارِمِيُّ فِي بَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ.

(5) "المجموع شرح المهذب":"باب قسم الصدقات" ج 6 ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت