يَقُولُ أَيْضًا وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ أَوْ وَلَكَ الْحَمْدُ. وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْإِمَامُ (إِنَّمَا) يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ؛ وَلَا يَقُولُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ (ومالك) والليث وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَحُجَّتُهُمْ ظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا وَمَا كَانَ مِثْلَهُ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى كُلُّهُمْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ"اهـ (1) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَقَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا"
(1) "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد": ج 6 ص 149.
ـــــــــــــــــــــــــــــ