(4) قال في"نصب الراية":"الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا.
قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي"كُتُبِهِمْ"عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ، فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا"، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ فِي"الْأَذَانِ وَالْجُمُعَةِ". وَمُسْلِمٌ فِي"أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ". وَأَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيّ. وَابْنُ مَاجَهْ فِي"الْمَسَاجِدِ". وَالنَّسَائِيّ فِي"سُنَنِهِ"، وَلَفْظُهُمْ الْجَمِيعُ فِيهِ:"وَأَتِمُّوا". وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"وَابْنُ حِبَّانَ فِي"صَحِيحِهِ"عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا:"وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا"، قَالَ مُسْلِمٌ: أَخْطَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا أَعْلَمُ رَوَاهَا عَنْ الزُّهْرِيّ غَيْرُهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد:"قَالَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ: فَاقْضُوا"، وَقَالَ البَيْهَقِيّ:"لَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْ الزُّهْرِيّ: وَاقْضُوا إلَّا ابْنَ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ، وَأَخْطَأَ"، انْتَهَى. وَفِيمَا قَالُوهُ نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَاهَا أَحْمَدُ فِي"مُسْنَدِهِ"عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ، وَقَالَ:"فَاقْضُوا"، رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي"كِتَابِهِ الْمُفْرَدُ فِي الْأَدَبِ"مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيّ، وَقَالَ:"فَاقْضُوا"، وَمِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ عَنْ الزُّهْرِيّ بِهِ، نَحْوَهُ، وَمِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَدْ تَابَعَ ابْنَ عُيَيْنَةَ جَمَاعَةٌ، وَبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ بَوْنٌ، مِنْ جِهَةِ الِاسْتِدْلَالِ، فَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ:"فَأَتِمُّوا"، مَنْ قَالَ: إنَّ مَا يُدْرِكُهُ الْمَأْمُومُ هُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ:"فَاقْضُوا"مَنْ قَالَ: إِنَّمَا يُدْرِكُهُ هُوَ آخَرُ صَلَاتِهِ، قَالَ صَاحِبُ"تَنْقِيحِ التَّحْقِيقِ": وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فَرْقٌ، أَنَّ الْقَضَاءَ هُوَ الْإِتْمَامُ فِي عُرْفِ الشَّارِعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} ، وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ} اهـ.
(5) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"وَقْتُ قِيَامِ الْمَسْبُوقِ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ"ج 37 ص 164.
(6) "حاشية ُالصَّاوِي على الشَّرْحِ الصَّغِيرِ": [صَلَاة الْمَسْبُوق] ج 1 ص 459.