فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2668

ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى، لاَ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ النَّاسُ: أَصْبَحْتَ"أيْ لاَ يُؤَذِّنُ لصَلاةِ الصُّبْحِ حتى يتحقق طُلُوعَ الفَجْرِ وينادي عليه النَّاسُ دَخَلْتَ في الصَّبَاحِ، أو طَلَعَ الصَّبَاحُ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: جَوَازُ أَذَانِ الأَعْمَى إذا وُجِدَ من يخبره، بدخول الوقت، لأَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ كان يُؤذِّنُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو أَعْمَى.

ثانيًا: مَشْرُوعِيَّةُ الأَذَانِ الأَوَّلِ فِي آخِرِ اللَّيلِ لِإيْقَاظِ النَّائِمِينَ لتناول سحورهم، وتَنْبِيهِ القَائِمِينَ إلى اقْتِرَابِ طُلُوعِ الفَجْرِ ليأخذوا حَظَّهم من الرَّاحَةِ استعدادًا لصَّلاةِ الصُّبْحِ، كما كان بلال يُؤَذِّنُ فِي آخِرِ اللَّيلِ فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ - مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ يُنَادِي - بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ (1) وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ"أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى.

(1) قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي:"] (ليرجع قائمكم) لفظة قائمكم منصوبة مفعول يرجع؛ قال الله تعالى:"فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ"ومعناه أنَّه إِنَّمَا يؤذن بليل ليعلمكم بأنَّ الفجر ليس ببعيد فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام غفوة ليصبح نشيطا، أو يوتر إنْ لم يَكُنْ أوتر، أو يتأهب للصبح إنْ احتاج إلى طهارة أخرى، أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة على علمه بقرب الصبح]."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت