فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 2668

قَالَ البُخَارِيّ:"قَالَ يزِيد بن عبد ربه مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَة".

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا الأربعة.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ"أيْ مَنْ قَالَ هَذِهِ الصِّيْغَةَ المَأْثُورَةَ من الدُّعَاءِ عند فَرَاغِ المُؤَذِّنِ من الْأَذَانِ وانتهائه منه وهي:"اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ؛ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ"أيْ ثَبَتَتْ لَهُ شَفَاعَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واسْتَحَقَّهَا بدعائه هذا، وأدركته يوم القيامة. و"الوَسِيلَةُ"مَنْزِلَةٌ فِي أَعْلَى الجَنَّةِ، والمراد بـ"الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ"الْأَذَانُ، سُمِّيَ دَعْوَةً لما فيه من دَعْوَة النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، وَوُصِفَ بالتَّمَامِ لاشتماله على عقائد الإِيمان من التَّوْحِيدِ والتَّصْدِيقِ بالرِّسَالةِ المُحَمَّدِيَّةِ. وَ"الصَّلاَةُ القَائِمَةُ"هِيَ الصَّلاةُ الحَاضِرَةُ التي يُؤَذَّنُ لها. و"الفَضِيلَةُ": هي مَنْزِلَةٌ عُلْيَا يَمْتَازُ بِهَا نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن سَائرِ الخَلْقِ. و"المَقَامُ المَحْمُودُ"مَقَامُ الشَّفَاعَةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لمن سَمِعَ الْأَذَانَ أنْ يدعو بِهَذِهِ الصِّيْغَةِ المَأْثُوَرة لكي يَسْعَد بِشَفَاعَةِ المُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقد بشر النَّبِيّ من قالها بِشَفَاعَتِهِ حيث قال:"حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي".

تنبيهات:

الأَوَّل: من الأذكار المأثورة عند نِهَايَةِ الْأَذَانِ ما رواه سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ"أخرجه مسلم.

الثَّانِي: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بنِ العاصِ أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"أخرجه مسلم.

الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُسْتَحَبّ الدُّعَاءَ عند الْأَذَانِ، فإنَّه مُسْتَجَابٌ، لما رواه الحاكم وابن السني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"إِذَا نَادَى الْمُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ"أخرجه الحاكم (1) ."

والمطابقة: ظاهرة، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَنَا بأنَّ من قال هذا الدُّعَاء حَلَّت له الشَّفَاعَةُ.

(1) قَالَ فِي"مختصر تلخيص الذَّهَبِيّ:"هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عفير بن معدان الحضرمي ويقال: اليحصبي أبو معدان الحمصي المؤذِّن. قال أحْمَدُ:"ضَعيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وقال يحيى:"لا شيءٌ". وقال أبو حاتم:"ضَعيفُ الحديثِ نَكيرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت