فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 2668

ما يُصْنَعُ من الطِّينِ اللَّيِّنِ، ويُجَفَّفُ بالشَّمْسِ"وَسَقْفُهُ الجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ"أي من جذوع النَّخْلِ المقطوعة من الحائط الذي بني فيه المسجد، حيث أمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كما في رواية أخرى بقبور المشركين فنبشت، وبالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبالنَّخْل فقطع، فَصَفُّوا النَّخْلَ قبلة المسجد - أي جعلوا جذوع النخل سواري وأعمدة للرَّواقِ القِبْلِي من المسجد. هذا وقد كانت مساحة المسجد في العهد النَّبَوِيِّ نحو خمسة وثلاثين مترًا من الشَّمال إلى الجنوب وثلاثين مترًا من الشَّرق إلى الغرب؛"فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا"."وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ: وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا"أي وبناه على شكل بنيانه في العهد النبوي، ولم يُغَير في مواد بنائه شيئًا وإِنَّمَا وَسَّعَهُ وقال:"لَوْلاَ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"نَبْغِى نَزِيدُ فِى مَسْجِدِنَا مَا زِدْتُ [عليهِ] "أخرجه أحمد في مسنده (1) ."ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ"أيْ جَدَّدَهُ وطور في بنائه"فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً: وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ، وَالقَصَّةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ"وَهِيَ الجَصُّ بِلُغَةِ الحِجَازِ،"وسَقَفَهُ"بفتح القاف والفاء"بِالسَّاجِ"أي جعل سَقْفَهُ من السَّاجِ وهو خَشَبٌ هِنْدِيٌّ أَسْوَدُ اللُّونِ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

كَيْفِيَّةُ بِنَاء المَسْجِدِ في العهد النَّبَوِيِّ، وتجديد الخلفاء وتوسيعهم لمساحته، وفضل تَعْمِيرِ المَسَاجِدِ

والمطابقة: فِي وصف الحديث لبناء المسجد شَكْلًا وَمَادَّةً.

(1) قال في"مسند أحمد ط الرسالة":"والحديث إسناده ضعيف لِضعف عبد الله - وهو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري، ثم هو منقطع نافع مولى ابن عمر لم يدرك عمر بن الخطاب، لكن قد وصله البزار في روايته، فتبقى علةُ ضعفِ عبد الله العمري. حماد الخياط: هو حماد بن خالد الخياط. وأخرجه البزار (157) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت