فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 2668

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَذَلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ"أى الذي له أمان الله وأمان رسوله، والذي يتمتع بحماية الإِسلام"فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ"أي فلا تنقضوا عهد الله فيه، ولا تخونوه بانتهاك حقوقه، فإنَّ أيَّ اعتداءٍ عليه هو خيانةٌ للهِ ورسولهِ، ونَقْضٌ لعهدهما، وإهْدَارٌ لكرامةِ الإِسْلامِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: فَضْلُ اسْتِقْبَالِ القبلة، وَكَوْنُهُ من شعائرِ الإسْلامِ التي يَمِيزُ بِهَا بَيْنَ الكَافِرِ والمُسْلِمِ، وتَتَحَقَّقُ بِهِ عِصْمَةُ الدَّمِ والمالِ، وتكون لِمَنْ اسْتقبلها ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثانيًا: أَنَّ اسْتِقْبَالَ القِبْلَةِ شَرْطٌ من شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ، لا يسقط إلاّ عند العجز عنه أو في صَلاِة النَّافِلَةِ في السَّفَرِ، وذلك بإجماع المسلمين، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ الصَّلاةَ باستقبالها فقال:"مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا"فَدَلَّ ذلك على أَنَّ اسْتِقْبَالَ القِبْلَةِ شَرْطٌ في صِحَّتِهَا، وأنَّ الصَّلاةَ من دونه باطلة، وقد أمر الله تعالى باستقبال القبلة فِي الصَّلاةِ حيث كان المُصَلِّي وفي أي مَوْضِعٍ كان، فقال: (وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ) .

ثالثًا: أنَّ الأَكْلَ من ذبائح المسلمين من العلامات المُمَيِّزَةِ للمسلم عن غيره، وهذا هو الواقع، فإنَّ اليَهُودَ مثلًا يمتنعون عن أكل ذبائحنا وكذلك بعض الطَّوَائِفِ الأخرى.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا"حيث قَرَنَ اسْتِقْبَالَ القِبْلَةِ بِالصَّلاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت