فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2668

كان كُدْرَةً أو صُفْرَةً اعْتَبَرَتْهُ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ ولا تمتنع عن شَيْءٍ من الصَّلاةِ أو غيرها؛ لقول أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنَّا لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا" (2) . وقال مَالِكٌ: "لا اعْتِبَارَ لِلَّوْنِ أَصْلًا بل الدَّمُ بِجَمِيعِ ألْوِانِهِ يعتبر حَيْضًَا شرعيًا سواء كان في وقت العادة أو في وقت الطُّهْر، لأنَّ معنى قول أُمِّ عَطِيَّةَ"كُنَّا لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا"أي لا نعتبره شيئًا مميزًا للدَّمِ (3) ولا عَلامَةً فَارِقةً بين دَمِ الاسْتِحَاضَةِ ودَمِ الحَيْضِ، لأنَّ اللَّوْن لا اعْتِبَارَ له، بِهَذَا فَسَّرَ مَالِكٌ قول أُمِّ عَطِيَّةَ هذا، ولكلٍّ وجهه والله أعلم."

والمطابقة: فِي قولها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنَّا لاَ نَعُدُّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيْئًا".

(1) قال الشيخ محمد بن عبد العزيز:"يفترض أن يكون قد بلغ نيفًا وسبعين فقط؛ من (33 - 110 هـ) ".

(2) لأن معناه كما يقول الجمهور:"لا نعد الصفرة والكدرة حيضًا وإِنَّمَا نعده دم استحاضة".

(3) يعنى لا نعتبر اللون الأصفر ولا اللون التُّرَابِي شَيْئًَا مميزًا لِدَمِ الاسْتِحَاضَةِ عن دم الحيض، بل الدَمُ بجميع ألوانه حيض سواء كان حمرة أو صفرة أو كدرة - وهي اللون التُّرَابِي الذي بين الصُّفْرَةِ والشُّقْرَةِ - كما أفاده في المنهل العذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت