فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 2668

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: مَشْرُوعِيَّةُ رُقْيَةِ المَرِيضِ، وَصَبّ مَاءِ الوَضُوءِ عليه، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك بِجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو ما ترجم له البُخَارِيّ.

ثانيًا: قال ابن بطال:"فيه دَلِيلٌ على طَهُورِيَّةِ المَاءِ المُسْتَعْمَلِ وفَضْلِ الوَضُوءِ لأنَّهُ لوْ لَمْ يَكُنْ طَاهِرًَا لَمَا صُبَّ عليه". عَنْ أمّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَة فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَة، فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِل مِنْهُ فَقُلْت لَه؛ ُ فَقَالَ: الْمَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَة وَاغْتَسَلَ مِنْهُ". قَالَ فِي التَّوَسُّط: وَاحْتُجَّ بِحَدِيثِ الْبَاب عَلَى طَهُورِيَّة الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اِغْتَرَفَ مِنْهُ وَلَمْ يَنْغَمِس إِذْ يَبْعُد الِاغْتِسَال دَاخِل الْجَفْنَة عَادَةً، وَفِي بِمَعْنَى مِنْ، فَيُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُحْدِث إِذَا غَمَسَ يَده فِي الْإِنَاء لِلِاغْتِرَافِ مِنْ غَيْر رَفْع الْحَدَث عَنْ يَده لَا يَصِير مُسْتَعْمِلًا"اهـ (5) ."

ثالثًا: بَياَنُ مِيرَاثِ الكَلالةِ فِي آية الفَرَائِضِ التي نزلت بسبب سؤال جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِه".

(1) قال ابن عبد البر: (حديثه مرسل عندهم، ولا يثبت له صحبة، ولكنه ولد على عهد الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وعَدَّه ابن حجر من الصَّحَابَةِ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ". وقال الذَّهَبِيّ: (ذكره البُخَارِيّ فِي الضُّعفاء، وقال: لا يعرف له سَمَاعٌ من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وذكره ابن سعد فِي تابعي أهل المدينة"."

(2) خالد ابن أسيد -بفتح الهمزة- بن أبي العيص- بكسر العين المهملة، كما جاء فِي جَمْهَرَةِ أنْسَابِ العَرَبِ 113. الأموي. المكي صحابي جليل أسلم يوم فتح مكة.

(3) قال الشوكاني:"أي لا أفهم، وحذف المفعول إشارة إلى عظم الحال أو لغرض التحميم، أي لا أعقل شيئًا من الأمور".

(4) الكلالة:"الذي لا والد له ولا ولد فيرث إخوته كل ماله".

(5) قال فِي"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان":"أخرجه أصحاب السنن، والدارقطني، وصححه الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما من حديث ابن عباس. وقد أعلَّه قوم بسماك، راويه عن عكرمة لأنَّه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم. وقول أَحْمَدَ: إنَّ الأحاديث من الطَّرِيقَيْنِ مُضْطَّرِبَةٌ إِنَّمَا يُصَارُ إليه عند تعذر الجمع، وهو ممكن بأنْ تُحْمَلَ أحاديث النَّهْي على ما تَسَاقَطَ من الأَعْضَاءِ، والجَوَازُ على ما بَقِيَ من المَاءِ، وبذلك جَمَعَ الخطابي. أو يُحْمَلُ النَّهْي على التَّنْزيه جَمْعًَا بين الأدلة، والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت