فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 2668

أوَّلًا: مَشْرُوعِيَّةُ الإنْصَاتِ إلى العُلَمَاءِ لا سِيَّمَا إذا كان الحديث مِمَّا تَمَسُّ الحاجة إليه دِينِيًَّا أو اجتماعيًا أو خُلُقِيًَّا، أو يَتَعَلَّقُ بِمَصْلَحَةٍ من مَصَالِحِ المُسْلِمِينَ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اسْتَنْصِتِ النَّاسَ".

ثانيًا: تَحْرِيمُ القِتَالِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وأقل ما يُقَالُ فيه إنَّهُ كَبِيرَةٌ، أمَّا إذا اسْتَحَلَّهُ فاعله فإنَّهُ يَكْفُرُ كُفْرًَا يُخْرِجُهُ عن المِلَّةِ الإِسْلامِيَّةِ والعِيَاذُ بِاللهِ تَعَالَى.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اسْتَنْصِتِ النَّاسَ".

(1) قال في"شرح النَّوَوِيّ على مسلم": (ثم ذكر قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ؛ يضربُ هنا بالرفع، ولا يجوز جزمها على أنَّها جواب النَّهي، بل هي بالرَّفع لأنَّها حال. يعني لا ترجعوا بعدي كفارًا حال كَوْنِكُم يَضْرِبُ بعضكم رقاب بعض، وفي هذا دليل على أنَّ قتال الْمُؤْمِنِينَ بعضهم كفر، وقد أيد هذا الحديث قوله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ:"سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ"أخرجه البُخَارِيّ؛ لكنَّهُ كُفْرٌ لا يُخْرِجُ مِنَ الملة. والدَّلِيلُ على أنَّه لا يُخْرِجُ من المِلَّةِ قوله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت