ثالثًا: أَنَّ رُؤيَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المنام حَقٌّ، لأَنَّ الشَّيْطانَ لا قُدْرَة له على التَّشَكُّلِ بِصُورَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكذلك الملائكة والأَنْبِيَاءِ، ولكن: مَتَى يُقَالُ رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَنَامِ؟ ومَتَى يُعْتَبَرُ أنَّ الذي رآه هو النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ هناك علامة واضحة تَدُلُّ على ذلك، قَالَ العَيْنِيُّ:"وضعوا لرُؤْيَته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميزانًا؛ وَقَالُوا: رُؤْيَته صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ أَنْ يرَاهُ الرَّائِي بِصُورَةٍ شَبِيهَةٍ لِصُوْرَتِهِ الثَّابِتَة حليتها بِالنَّقْلِ الصَّحِيحِ حَتَّى لَو رَآهُ فِي صُورَة مُخَالفَة لِصُوْرَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الْحِسِّ لَمْ يَكُنْ رَآهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل أَنْ يَرَاهُ طَويلًا أَو قَصِيرًا جدًا أَو يَرَاهُ أشْعَرَ أَو شَيْخًا أَو شَدِيدَ السَّمْرَةِ وَنَحْو ذَلِك"اهـ (1) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ