فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 2668

بْن أسلم البناني، وعاصم بْن بهدلة، وعاصم بْن كليب، وعامر الشعبي وهو من أقرانه، وطوائف. قَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي:"كُوفِيٌّ، ثقةٌ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة، وَقَال:"كان ثقة كثير الحديث". وَقَال ابْن خراش:"صَدوقٌ"؛ وَقَال في موضع آخر:"ثِقةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ "الثِّقَاتِ". عَنْ سفيان بْن عُيَيْنَة: سأل عُمَر ابن عبد العزيز أبا بردة بْن أَبِي مُوسَى: كم أتى عليك؟ قال: أَشُدَّانِ، يعني: أَرْبَعِينَ وَأرْبَعِينَ. مَاتَ أَبُو بُرْدَةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ - على الأصح -.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ أيضًا.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ"أي ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ من البَشَرِ يُضَاعَفُ لَهُمْ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ."رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ"أي من اليَهُودِ أو النَّصَارَى"آمَنَ بِنَبِيِّهِ"الذي أُرْسِلَ إليه سَابِقًَا، وهو مُوسَى أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ والسَّلامُ."وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"عندما بلغته دَعْوَتَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ، أَجْرٌ على إيِمَانِهِ بِمُوسَى أَوْ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ والسَّلامُ، وَأَجْرٌ على إيِمَانِهِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."وَالعَبْدُ المَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ"أي قام بِعِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى وأدَّى ما يكلفه به سَيِّدُهُ على أحسنِ وَجْهٍ فَلَهُ أَجْرَانِ أيْضًَا."وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ"أي جارية مملوكة يطؤها بِحَقِّ ملكيته لها."فَأَدَّبَهَا، فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا"أي فَرَبَّاهَا تَرْبِيَةً صَالِحَةً،"وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا"أرْكَانَ دِينِهَا وأحْكَامِ شَرِيعَتِهَا؛"ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ"أَجْرٌ على تعليمها وعتقها، وَأَجْرٌ على نِكَاحِهِ لَهَا.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: فَضْلُ هَؤُلاءِ الأصْنَافِ الثَّلاثَةِ، وكَوْنَهُم تُضَاعَفُ أُجُورُهُم.

ثانيًا: فَضْلُ تَعْلِيمِ الأَمَةِ وهو ما ترجم له البُخَارِيّ.

والمطابقة: فِي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا".

(1) كنز العمال:"الفصل الثاني: في الترهيب عن الإمارة". وقال الشيخ الأَلْبَانِيّ في"سلسلة الأحاديث الصَّحِيْحَةِ وشيء من فقهها":"وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، وفي عبد الله بن عياش ضعف من قبل حفظه، ومثله أحمد بن عبد الرحمن. ولكن هذا قد توبع فيما يبدو لي من قول المنذري في تخريجه لهذا الحديث في"الترغيب" (2/ 17) ، فإنه قال:"رواه الطَّبَرَانِيّ، ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، وهو ثقة"."

(2) قال في"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد":"رواه الطَّبَرَانِيّ 22/ 377، وقال الهيثمي 3/ 103: إسناده حسن على ضعف في بعضه مع توثيق، وحسنه الأَلْبَانِيّ في صحيح الجامع (5890) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت