ثالثًا: دَلَّ هذا الحديث على وَصْفِ مَاءِ الحَوْضِ بِأنَّهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ، وفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ:"وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ". أمَّا أوَانِيُهُ وأَكْوَابُهُ وأَقْدَاحُهُ أو أبَارِيقُهُ فإنَّهَا من الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وعَدَدُهَا أكْثَر من نُجُومِ السَّمَاءِ. وأمَّا مَنْ شَرِبَ منه فإنَّهُ يَرْتَوِي إلى الأَبَدِ. وأمَّا طُوْلُهُ فإنَّهُ مَسِيْرَةُ شَهْرٍ، وكُلُّ ما جَاءَ من الأَحَادِيثِ فِي ذلك فإنَّهُ يَدُورُ حول هذا المعنى.
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على وُجُودِ الحَوْضِ وأَوْصَافِهِ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ".
(1) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة":"عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا، ..."رواه التِّرْمِذِيّ (2443) ، وقال: هذا حديث غريب. وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث، عن الحسن، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، ولم يذكر فيه: عن سمرة، وهو أصحُّ"اهـ.
(2) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابٌ فِي الْحَوْضُ) ج 11 ص 466.
(3) قال فِي"سنن الترمذي ت شاكر":" «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» . [حكم الألباني] : صحيح").
(4) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابٌ فِي الْحَوْضُ) ج 11 ص 466.