فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 2668

مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، وسفيان الثوري، وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وعَبْد اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ووكيع بن الجراح، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَعِدَّةٌ. عَن أَحْمَد بنِ حَنْبَل، ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وابن حجر فِي (التَّقْريب) :"ثِقَةٌ". وَقَال العجلي:"كوفيٌّ ثِقَةٌ وكان عُثْمانيًا". وَقَال يعقوب بن سفيان:"سُنِّيٌّ ثِقَةٌ". وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات) . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأَزْوَاجَهُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَشْبَعُوا من الطَّعَامِ، أو يَأْخُذُوا منه القَدْرَ الكَافِي ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ مُدَّةَ حَيَاةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ القَسْطَلانِيّ:"أيْ لِقِلَّةِ الشَيْءِ عِنْدَهُم أو كَانُوا يُؤثِرُونَ به المُحْتَاجَ على أَنْفُسِهِم؛ أَوْ لأَنَّ الشِّبَعَ مَذْمُومٌ"اهـ (1) ، فَكَانُوا يَتَعَمَّدُونَ أَنْ لا يُشْبِعوا بُطُونَهُم إلى حَدِّ الامْتِلاءِ، حَتَّى لا تَثْقُلْ أجْسَامُهُم وتَكْسُلْ عن عِبَادَةِ اللهِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآل بَيْتِهِ الكِرَام الإِقْلالُ مِنَ الطَّعَامِ، وعَدَمِ الإِفْرَاطِ فِي الشِّبَعِ (2) ، لِمَا يُؤدِّي إليه ذلك من الكَسَلِ والفُتُورِ، والتَّقْصِيرِ فِي العِبَادَةِ وتَبَلُّدِ الذِّهْنِ، وقَسْوَةِ القَلْبِ.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على إِقْلالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الطَّعَامِ.

(1) "إرشاد الساري":"باب وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} "ج 8 ص 210.

(2) قال فِي"فتح الباري"لابن حجر:"قَالَ بن التِّينِ: قِيلَ إِنَّ النَّاسَ فِي الْأَكْلِ عَلَى ثَلَاثِ طَبَقَاتٍ: طَائِفَةٌ تَأْكُلُ كُلَّ مَطْعُومٍ مِنْ حَاجَةٍ وَغَيْرِ حَاجَةٍ وَهَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْجَهْلِ. وَطَائِفَةٌ تَأْكُلُ عِنْدَ الْجُوعِ بِقَدْرِ مَا يَسُدُّ الْجُوعَ حَسْبُ. وَطَائِفَةٌ يُجَوِّعُونَ أَنْفُسَهُمْ يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ قَمْعَ شَهْوَةِ النَّفْسِ وَإِذَا أَكَلُوا أَكَلُوا مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ"اهـ مُلَخَّصًا وَهُوَ صَحِيحٌ"اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت