أوَّلًا: إثْبَاتُ الصِّفَاتِ والأَفْعَالِ الْإِلَهِيَّةِ المذكورة فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِه"؛ وَقَوْلِهِ:"يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ"وكُلُّ ذلك من صِفَاتِ اللهِ وأَفْعَالِهِ التي يَجِبُ الإِيْمَانُ بِهَا، وتَصْدِيقُهَا، كما جَاءَتْ فِي الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ والأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّة من غَيْرِ تَحْرِيفٍ ولا تَعْطِيلٍ ولا تَكْيِيفٍ ولا تَمْثِيلٍ، ولا تَأْويلٍ، مع اعْتِقَاد أنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ"، والبَشَرُ عَاجِزُونَ عن إِدْرَاكِ كيفية صِفَاتِ البَارِي عَزَّ وَجَلَّ، لأَنَّ إِدْرَاكَ الصِّفَاتِ فَرْعٌ عن إِدْرَاكَ الذَّاتِ، قال فِي"فتح المجيد":"وهِيَ تَدُلُّ على إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ له على ما يَليِقُ بِجَلالِ اللهِ وعَظَمَتِهِ، إِثْبَاتًا بلا تَمْثِيلٍ، وتَنْزِيْهًا بلا تَعْطِيلٍ، وهذا هو الذي دَلَّتْ عليه نُصُوصُ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، وعَلَيْهِ سَلَفِ الأُمَّةِ وأَئِمَّتِهَا ومن تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ، واقْتَفَى أَثَرَهُم على الإسْلامِ والإيْمَانِ"اهـ (1) .
ثانيًا: انْفِرَادُ اللهِ سُبْحَانَهُ بالمُلْكِ فِي ذلك اليَوْمِ حَيْثُ تَفْنَى جَمِيعُ المُلُوكِ ولا يَبْقَى سِوَى المَلِكُ الحَقُّ، كما قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ"وهو مِصْدَاقُ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) والله أعلم.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ".
(1) "فتح المجيد شرح كتاب التَّوحيد"ص 622 تحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.