فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2668

رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي المِجَنِّ، وَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُ عَنْ وَجْهِهِ الدَّمَ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى المَاءِ كَثْرَةً، عَمَدَتِ الى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا، وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَقَأَ الدَّمُ"أخرجه البخاري."

قال الواقدي:"وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ فِي عِصَابَةٍ صَبَرُوا مَعَهُ، أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، سَبْعَةٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَسَبْعَةٌ من الأنصار: أبو بكر، وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرّاحِ، وَالزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ، وَمِنْ الْأَنْصَارِ: الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وأبو دجانة، وعاصم بْنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصّمّةِ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. ويقال ثبت سعد بن عبادة، ومحمّد ابن مَسْلَمَةَ، فَيَجْعَلُونَهُمَا مَكَانَ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَبَاشَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِتَالَ، فَرَمَى بِالنّبْلِ حَتّى فَنِيَتْ نَبْلُهُ وَتَكَسّرَتْ سِيَةُ قَوْسِهِ، وَقَبْلَ ذَلِكَ انْقَطَعَ وَتَرُهُ، وَبَقِيَتْ فِي يَدِهِ قِطْعَةٌ تَكُونُ شِبْرًا فِي سِيَةِ الْقَوْسِ"اهـ (7) .

أمَّا ترجمة الغزوة حُبَابُ بْنُ المُنْذِرِ بن الجَمُوحِ الخزرجي السَّلَمِيِّ الأَنْصَاريّ، رضي الله عنه: من بَنِي جشم؛ بدري مديني. يكنى أبا عمر، وقيل أبا عمرو. وسُميَ ذو الرَّأْي لمشُورته يومَ بدر، وَكانَ قد قَالَ: يَا رَسُول اللَّه! أَرَأَيْت هَذَا الْمنزل! أمنزل أنزلكه اللَّه لَيْسَ لنا أَن نتقدمه ولا نتأخر عَنهُ؛ أم هُوَ الرَّأْي وَالْحَرب والمكيدة! قَالَ:"بل هُوَ الْحَرْب والرأي والمكيدة". قَالَ: فَإِن هَذَا لَيْسَ بمنزل فانهض حَتَّى نأتي أدنى قليب الْقَوْم فنزله، ثمَّ نُغوِّر مَا سواهُ من الْقلب، ثمَّ نَبْنِي حوضًا فنملأه، ثمَّ نُقَاتِل فنشرب وَلَا يشربون. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قد أَشرت بِالرَّأْيِ". وهو الذي قال يوم سقيفة بني ساعدة:"أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ وقال: منا أمير ومنكم أمير".

والثاني عَبْدُ اللهِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الْبُرْكِ رضي الله عنه، وَاسْمُ الْبُرْكِ: امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ. وشهد العقبة مع السبعين من الأنصار. وَشَهِدَ عَبْدُ اللَّهِ بَدْرًا، وَأَمَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَاسْتُشْهِدَ ومُثِّلَ بِهِ، وكان الذي قتله عِكْرِمة بْن أبِي جَهْلٍ. وليس لعبد الله بْن جُبَيْر عقب.

(1) "مغازي الواقدي":"غَزْوَةُ أُحُدٍ"ج 1 ص 200.

(2) "البداية والنهاية ط إحياء التراث":"غَزْوَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ"ج 4 ص 12 - 13.

(3) "دلائل النبوة للبيهقي محققا": ج 3 ص 229. و"عيون الأثر":"غَزْوَةُ أُحُدٍ"ج 2 ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت