فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 2668

وبنو النَّضير قبيلة يهودية مشهورة، كانت منازلهم في قربان جنوبي المدينة، قال الشَّريف العياشي (1) :"وهي في موضع الحدائق المعروفة اليوم: بأم عشر وأم أربع وجيدة وسمّان، وسليهم وغيرها، وفي هذه البقعة يقع قصر كعب بن الأشرف النبهاني نسبًا والنضيري خؤولة، ولا يزال هذا القصر قائم العين، وآثاره باقية حتى الآن في جنوب بستان أم عشر".

986 -عَنْ ابنِ عمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ المَدِينَةِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

846 -"بَاب حَدِيثِ بَنِي النَّضِيرِ، وَمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فِي دِيَةِ الرَّجُلَيْنِ، وَمَا أَرَادُوا مِنَ الغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"

986 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عن قِصَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع القَبَائِل اليَهُودِيَّةِ، وكيف كانت نِهَايَتِهِم: فيذكر لنا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قد عقد معهم العهود والمواثيق، وجعل بينه وبينهم أمانًا، وَشَرَطَ عَلَيْهِم أنْ لا يُظَاهِرُوا عليه أَحَدًَا ولكنهم لَمْ يَحْتَرِمُوا المِيثَاقَ ونقضوا العهد الذي بينه وبينهم فَجَازَاهُمْ على غَدْرِهِم وخِيَانَتِهِم. قَالَ:"حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمينَ". أما كيف وقع ذلك، فسيأتي شرحه فيما يستفاد من الحديث.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: بَيَانُ غَدْرِ اليَهُودِ، ونَقْضِهِم العهد، بِمُحَارَبَتِهِم للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يشير إليه قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ:"حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَقُرَيْظَةُ".

ثَانِيًَا: الإِشَارَةُ إلى قِصَّةِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكيف كانت نِهَايَتُهُمْ الجَلاءَ عن المدينة، وقد كانوا من موالي الخَزْرَج وحلفاء عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وكانوا قِلَّةً يسكنون عند منتهى جِسْرِ بطحان ما بين المراكشية والمشرفية (2) عند أول الطَّريقِ النَّازِلِ من قُبَاءٍ كما أفاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت