فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2668

عُثْمَانُ، وفِي رِوَايَةٍ:"فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا يُنْكِرُهُ".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: فَضْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق على جَمِيعِ الخُلَفَاءِ، وعلى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، بَلْ على البَشَرِ جَمِيعًَا بعد الأَنْبِيَاءِ، وهذا هو مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ"والنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسمع ذلك فيُقِرُّهُ، ولا يُنْكِرُهُ، وإِقْرَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ. وعن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا"أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ. وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وقال: «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ» . قال أبو منصور البغدادي من أكابر أئمة الشَّافِعِيَّة:"أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ على أَنَّ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ أبُو بَكْرٍ فَعُمَرَ فَعُثْمَانَ فَعَلِيٍّ، فَبِقِيَّةِ العَشَرَةِ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ، فَأَهْلُ بَدْرٍ، فَيَأْتِي أَهْلُ أُحُدٍ، فَيَأْتِي أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِالحُدَيْبِيَةِ، فَيَأْتِي بَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم"اهـ (1) . وقال القاري:"ولعله أراد بِالإِجْمَاعِ إِجْمَاعُ أَكْثَرَ أهل السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، لأَنَّ الاخْتِلافَ وَاقِعٌ بَيْنَ عَلَيٍّ وعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ" (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ".

(1) "شرح الفقه الأكبر"لملا عليٍّ القَارِيّ.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت