فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 2668

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: أَنَّ الصَّلاةَ عَمَلٌ من أعمال الإِيمان وجزء من أجزائه لأَنَّ الله تعالى قال: (وَما كانَ اللهُ ليُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) أي صلاتكم إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَسَمَّى الصَّلاةَ إيمانًا، وفي هذا دَلِيلٌ على أنَّ الصَّلاةَ وغيرها من أعمال الجَوَارِحِ جزء من الإِيمان خِلافًَا لمن أنكر ذلك من علماء الإِسلام.

ثانيًا: أنَّ صَلاةَ المُسْلِمِينَ من الصَّحَابَةِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ قبل النَّسْخِ مقبولة مثاب عليها.

ثالثًا: قال الحافظ:"وَفِيهِ بَيَانُ مَا كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى دِينِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَى إِخْوَانِهِمْ وَقَدْ وَقَعَ لَهُمْ نَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ كَمَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَيْضًا، فنزل (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) إلى قوله (وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) "اهـ (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا كانَ اللهُ ليُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) حيث سَمَّى الصَّلاةَ إيمانًا، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ الصَّلاةَ من الإِيمان كما ترجم له البُخَارِيّ.

(1) "تفسير المنار":"تفسير الآية 143 من سورة البقرة"ج 2 ص 9.

(2) "فتح الباري"لابن حجر: (فصل ج د) ج 1 ص 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت