(1) قال في"عمدة القاري"ج 1 ص 234:"فَإِنْ قيل: كل من اللَّفْظَيْنِ وهما: إِيمَانًا واحتسابا، يُغني عَن الآخر، إِذْ الْمُؤمن لَا يكون إلاَّ محتسبا، والمحتسب لَا يكون إلاَّ مُؤمنًا، فَهَل لغير التَّأْكِيد فِيهِ فَائِدَة أم لَا؟ الْجَواب: الْمُصَدِّقُ لشَيْءٍ رُبمَا لَا يَفْعَله مخلصًا بل للرِّياء وَنَحْوه، والمخلص فِي الْفِعْل رُبمَا لَا يكون مُصَدِّقًا بثوابه وبكونه طَاعَة مَأْمُورًا بِهِ سَببًا للمغفرة وَنَحْوه، أَو الْفَائِدَة هُوَ التَّأْكِيد، ونِعْمَتْ الْفَائِدَة"اهـ. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: يُقَال: احتسبت بِكَذَا أجرا عِنْد الله، وَالِاسْم: الْحِسْبَة، بِالْكَسْرِ، وَهِي الْأجر. وَكَذَا قَالَ فِي (الْعباب) : الْحِسْبَة بِالْكَسْرِ: الْأجر، وَيُقَال: إِنَّه يحسن الْحِسْبَة فِي الْأَمر: إِذا كَانَ حسن التَّدْبِير لَهُ والحسبة، أَيْضًا: من الْحساب. مِثَال: الْعُقْدَة وَالرُّكبَة، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: احتسبت عَلَيْهِ بِكَذَا، أَي: أنكرته عَلَيْهِ. وَمِنْه: محتسب الْبَلَد، واحتسب فلَان ابْنا أَو بِنْتا، إِذا مَاتَ وَهُوَ كَبِير، فَإِن مَاتَ صَغِيرا قيل: افترطه. وَقَالَ ابْن السّكيت: احتسبت فلَانا: اختبرت مَا عِنْده.
(2) قال في"مجمع الزوائد - الفكر":"هو في الصحيح من حديث أبي هريرة خلا قوله:"وَمَا تَأَخَّرَ"رواه أحمد ورجاله موثقون إلا أن حمادًا شك في وصله وإرساله"اهـ. وقال الشيخ الأَلْبَانِيّ في"صحيح الجامع الصغير وزيادته":"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، [وَمَا تَأَخَّرَ] ؛ ما بين الحَاصِرَتَيْنِ [] زيادة شاذة"اهـ.