فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2668

901 -عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: «أَلاَ تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟» ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا} ) الآية."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

901 -ترجمة راوي الحديث عُمَرُ بْنُ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ أَحَدُ بَنِي مُرْهِبَةَ، وَيُكْنَى أَبَا ذَرٍّ، وَكَانَ قَاصًّا. كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَثِيرَ الْحَدِيثِ. روى عن: أبيه ذر بْن عَبد اللَّه الْهَمْدَانِيِّ، وسَعِيد بْن جبير، وسَعِيد بْن عبد الرحمن بْن أبزى، وشبيب أَبِي الرصافة الباهلي الشَّامِيّ، وأبي وائل شقيق بْن سلمة، وعطاء بْن أَبي رِبَاح، وعُمَر بْن عبد العزيز، ومجاهد بْن جبر المكي، ويزيد بْن أمية، ومعاذة العدوية، وغيرهم. وَرَوَى عَنه: أبان بْن تغلب وهو أكبر مِنْهُ، وإبراهيم بْن بكر الشيباني، وإِسْحَاق بْن يوسف الأزرق، وحجاج بْن مُحَمَّد المصيصي، وسفيان ابن عُيَيْنَة، وأبو عاصم الضحاك بْن مخلد، وعَبْد اللَّهِ بن المبارك، وغيرهم. قال البُخَارِيّ، عن عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ:"له نحو ثلاثين حديثًا". قال العجلي:"كان ثِقَةً بليغًا إلا أنه كان يرى الإرجاء؛ وكان"ليِّن القول فيه". وَعَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد والنَّسَائِيّ، والدَّارَقُطنِيّ:"ثِقَةٌ فِي الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأيٍّ أخطأ فيه"؛ وَقَال أَبُو حاتم:"كان صَدوقا، وكان مرجئًا فلا يحتج بحديثه"؛ وَقَال فِي موضع آخر:"كَانَ رجلًا صالحًا محله الصِّدق". عن سُفْيَان بنِ عُيَيْنَةَ قال:"لما مات ذر بْن عُمَر بْن ذر قعد عُمَر بْن ذر عَلَى شفير قبره وهو يقول:"يا بُنَي شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ما قُلْتَ، وما قِيلَ لك؟ اللَّهم إنَّك أمرته بطاعتك وأمرته ببرِّي، فقد وهبت لَهُ ما قد قَصَّر فِيهِ من حقي؛ فهب لَهُ ما قَصَّر فِيهِ من حقك!"."اللَّهم إنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي تَصَدَّقْتُ بما تثيبْني عَلَيْهِ من مصيبتي فِيهِ عَلَيْهِ"؛ فأبكى من حضر، ثُمَّ ولى وهو يقول:"انطلقنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك، ولكن نستودعك أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ". مات سنة ست وخمسين ومائة.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا التِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: أَلاَ تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟"قَالَ العَيْنِيُّ:"كلمة ألا هنا للعرض والحَضِّ، ويَجُوزُ أَنْ تكون للتَّمَنِّي". قلت:"ويحتمل أنْ تكون لجميع المعاني. والمعنى أنَّنَا نعرض عليك الإكثار من زيارتنا ونَحُضُّكَ عليها ونَتَمَنَّى لو أجبتنا إلى ذلك، لنستأنس بك،"فَنَزَلَتْ"الآية الكريمة" (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ) "أي فإذا أُمِرْنَا بالنُّزُولِ نزلنا (لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت