في امتحان القضاة والشهود والمحدثين بخلق القرآن، فمن أقرَّ أنَّه مخلوقٌ مُحْدَثٌ خَلَّى سبيله، ومن أبى أعلمه به ليأمره فيه برأيه، وطَوَّلَ كِتابَهُ بإقامة الدَّليل على خلق القرآن، وترك الاستعانة بمن امتنع عن القول بذلك، وكان الكتاب في ربيع الأول، وأمره أن يحضر سبعة أشخاص إلى الرِّقة لأنهم امتنعوا عن الإجابة، منهم: محمد بن سعد، ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَأَحْمَد بن إبراهيم الدورقي. فامتحنهم في خلق القرآن، وهددهم بالقتل إِنْ لم يستجيبوا لرغبته، فأجابوه جميعًا بخلق القرآن، فأعادهم إلى بغداد، وكتب إلى إِسْحَاق بن إبراهيم أنْ يُشْهِرَ أمرهم ويُشْهِد عليهم فأحضرهم إِسْحَاق إلى داره، وشهر قولهم بحضرة المشايخ من أهل الحديث وغيره، فأقروا بذلك، فَخَلَّى سبيلهم. وكان مِمَّن أجاب بخلق القرآن فِي هذه المِحْنَةِ أَيْضًَا: عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ وأبو نصر التَّمَّار، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وغيرهم"."
(2) "الأم"للإمام الشافعي: [تَفْرِيعُ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ] ج 4 ص 184.
(3) "المبسوط"للسرخسي: [تَصَرَّفَتْ فِي مَالِهَا بَعْدَ الرِّدَّةِ] ج 10 ص 119.
(4) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد": [الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْجِزْيَةِ] ج 2 ص 166.
(5) "الْمُغْنِي"لابن قدامة: [مَسْأَلَةٌ مَنْ تُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ] ج 9 ص 328 - 331.
(6) "فتح الباري"لابن حجر:"قَوْلُهُ الْجِزْيَةُ وَالْمُوَادَعَةُ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِ"ج 6 ص 260.
(7) المصدر السابق.