"ضعيف، وقد روى عنه البُخَارِيّ (خمسة أحاديث) ، ويُوَبِخُوُنَه في هذا". وقال الحاكم في «المدخل» :"عيبٌ على مُحَمَّدٍ إخراجُ حديثِه، وقد غَمَزُوه".
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هذا الحَدِيثِ عن مُحَارَبَةِ المُسْلِمِينَ لليَهُودِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وانْتِصَارِهِم عليهم قبل قِيَامِ السَّاعَةِ:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ"؛ فيُهْزَمُونَ فَيَخْتَبِئُونَ خَلْفَ الأَحْجَارِ،"حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِم، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ"أَي: يَقُولُ الْحَجَرُ: يَا عَبْدَ اللهِ، بِأَنْ يُنْطِقَهُ اللهُ بذلك، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَقيل: يُحْتَمَلُ أَنْ يكون مَجَازًا، لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى مِنْهُم أَحَدٌ فِي ذَلِك الْوَقْتِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. قال القَسْطَلانِيّ قوله:"حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ: أي الذين يكونون مع الدَّجَال عند نُزُولِ عِيْسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ" (1) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أولًا: مُحَارَبَةُ المُسْلِمِينَ لليَهُودِ فِي آخر الزَّمان، وانتصارهم عليهم، وتلك حقيقةٌ ثابتةٌ لا بد من وقوعها مَا دَامَ قَدْ أَخْبَرَ عنها الصَّادِقُ المَصْدُوق صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مَا تَرْجَمَ لَهُ البُخَارِيّ.
ثانيًا: أنَّ هَؤُلاءِ اليَهُودَ يُقْضَى عليهم فِي هذه الحَرْبِ، وَلاَ تَقُومُ لَهُم بعدها قائِمَةٌ ِبدَلِيلِ قَوْلِهِ:"حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِم، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ".
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ".
(1) "إرشاد السَّاري":"باب قِتَالِ الْيَهُودِ"ج 5 ص 105.