فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2668

أولًا: تَحْذِيرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّدِيدِ لأُمَّتِهِ عن شَهَادَةِ الزُّورِ حيث لَمْ يكتف بِعَدِّهَا من أَكْبَرِ الكَبَائِرِ، وإِنَّمَا أضاف إلى ذلك مبالغته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الاهتمام بِهَا، فاعْتَدَلَ فِي جلسته، وكَرَّرَ التَّحْذِيرَ منها مَرَّاتٍ كثيرةٍ حتَّى قالوا: لَيْتَهُ سَكَتَ، وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يفعل ذلك إلاّ لشِدَّةِ خُطُورَتِهَا، وعظم جُرْمِها وَسُهُولة وقوعها، والتَّهَاون بأمرها، وتَعَدِّي ضَرَرِهَا، وتطاير شررها حتى قالوا:"شَهَادَةُ الزُّورِ تَقْضِي على صَاحِبِها فِي الدُّنْيَا والآخرة".

ثانيًا: أنَّ الذُّنُوبَ ثَلاثةُ أنْواعٍ: صَغَائِرُ، وكَبَائِرُ، وَأَكْبَرُ الكَبَائِرِ كما يَدُلُّ عليه هذا الحديث.

والمطابقة: في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ".

(1) قال فِي"شرح النووي على مسلم":"وَأَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَقِّ وَهُوَ الْقَطْعُ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ عَقَّ وَالِدَهُ يَعُقُّهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَقًّا وَعُقُوقًا إِذَا قَطَعَهُ وَلَمْ يَصِلُ رَحِمَهُ وَجَمْعُ العاق عققة بفتح الحروف كلها وعقق بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْقَافِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ رَجُلٌ عُقُقٌ وَعَقَقٌ وَعَقٌّ وَعَاقٌّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ الَّذِي شَقَّ عَصَا الطَّاعَةِ لِوَالِدِهِ"اهـ.

(2) "إرشاد الساري":"باب ما قيل فِي شهادة الزور"ج 4 ص 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت