بِالبَرَكَةِ"كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ إِلَى السُّوْقِ، فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ"أي يتاجر فِي المواد الغِذَائِيَةِ من بُرٍّ وشَعِيرٍ ونحوه،"فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَيَقُولاَنِ لَهُ: أَشْرِكْنَا"فِي تجارتك، وذلك أملًا فِي الرِّبْحِ، لأنَّه دعا له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالبَرَكَةِ فكان كما جاء فِي آخر هذا الحديث رُبَّمَا رَبِحَ راحلةً مُحَمَّلَةً بالطَّعام من صفقةٍ واحدةٍ؛"فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى المَنْزِلِ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
جَوَازُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ، وهُوَ مَذْهَبُ الجمهور خِلافًَا لمَالِكٍ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ:"فَيَقُولاَنِ لَهُ: أَشْرِكْنَا".
(1) أي كثيرًا ما يربح راحلة كاملة محمّلة بالطعام فِي صفقة واحدة.