قال القَسْطَلانِي:"وكلها باطلةٌ إلا شركة العِنان لِخُلوّ الثَّلاثَة الأُوَل عن المال المشترك ولكثرة الغرر فيها بخلاف الأخيرة فهي الصَّحِيحَة"اهـ) (1) .
وهناك شَرِكَةُ المُضَارَبَةِ (2) : وهي أنْ يدفع صاحب المال قدرًا معينًا من ماله إلى من يتجر فيه مقابل جزء مشاع معلوم النِّسْبَةِ من الرِّبح شَرِيطَة أن يكون نقدًا، وهي جائزة عند الجميع؛ إلاّ أنَّ أبا حنيفة لا يسميها شركة.
(1) "إرشاد الساري":"بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنِّهْدِ وَالعُرُوضِ"ج 4 ص 281؛ بتصرف.
(2) (وَالْمُضَارَبَةُ) مَأْخُوذَةٌ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ: وَهُوَ السَّفَرُ وَالْمَشْيُ، وَالْعَامِلُ: مُضَارِبٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَمْ يُشْتَقَّ لِلْمَالِكِ مِنْهُ اسْمُ فَاعِلٍ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَخْتَصُّ بِالضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، فَعَلَى هَذَا تَكُونُ الْمُضَارَبَةُ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ مِثْلُ: عَاقَبْت اللِّصَّ.