فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2668

مُثَلَّثًا". وَالشِّرْبُ فِي الْأَصْلِ بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ وَالْحَظُّ مِنَ الْمَاءِ؛ تَقُولُ: كَمْ شِرْبُ أَرْضِكُمْ؟ وَفِي الْمثل:"آخرهَا شِرْبا أقلهَا شُرْبا"اهـ."

(2) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ الْحُكْمِ فِي الْبِئْرِ وَنَحْوِهَا) ج 13 ص 178.

(3) قال فِي"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط":"صَحِيحٌ لغَيْرِهِ دُونَ قَوْلِهِ:"وَثَمَنُهُ حَرَامٌ"، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله ابن خراش بن حوشب. عبد الله بن سعيد: هو الكندي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الطبرانِي فِي"الكبير"، وابن عدي فِي"الكامل"، والمزي فِي"تَهذيب الكمال"من طريق عبد الله بن خراش، بِهذا الإسناد. وله دون قوله:"وَثَمَنُهُ حَرَامٌ"شاهد من حديث رجل من الصَّحَابَةِ عند أبِي داود (3477) ، وإسناده صحيح"اهـ."رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عمر، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن رجل من الصَّحَابَة وَأحمد فِي (مُسْنده) وَابْن أبي شيبَة فِي (مُصَنفه) "اهـ."بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ"ج 3 ص 528.

(4) "عمدة القاري": (بابٌ فِي الشُّرْبِ) ج 12 ص 190.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

774 -قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (1) :"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ، فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلاَءِ المُسْلِمينَ» فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

674 -"بَابٌ: فِي الشُّرْبِ، وَمَنْ رَأَى صَدَقَةَ المَاءِ وَهِبَتَهُ وَوَصِيَّتَهُ جَائِزَةً، .. إلخ"

774 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد والتِّرْمِذِيّ وابْن مَاجَة وَأَحْمَد.

معنى الحديث: كما قال العيني:"قَوْله: (بِئْر رُومَةَ) بِإِضَافَة: بِئْر، إِلَى: رومة، بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وبالميم. وَرُومَةَ عَلَمٌ على صَاحِبِ الْبِئْرِ، وَهُوَ رُومَةَ الْغِفَارِيّ. وَقَالَ ابْن بطالٍ:"بِئْر رُومَةَ كَانَت ليهوديٍّ، وَكَانَ يقفل عَلَيْهَا بقفلٍ ويغيب فَيَأْتِي الْمُسلمُونَ ليشربوا مِنْهَا فَلَا يجدونه حَاضرًا فيرجعون بِغَيْر مَاءٍ، فَشَكا الْمُسلمُونَ ذَلِك، فَقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من يَشْتَرِيهَا ويمنحها للْمُسلمين وَيكون نصِيبه فِيهَا كنصيب أحدهم فَلهُ الْجنَّة؟ فاشتراها عُثْمَان بِخَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم فوقفها"اهـ (2) ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أنَّ الماءَ يُمْلَكُ ما لم يكن من المياه العظيمة كمياه الأنهار ونحوها، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عثمان بشراء بئر رومة من اليهودي، ومنحها للمُسْلِمين، فاشتراها عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأوقفها. وما لا يُمْلَك، لا يُشْتَرى ولا يُوْقَف. فدل الحديث على أنّ الماءَ يُمْلَكُ ويُوْهَبُ ويُتَصَدَّقُ به لأنّ الوقفَ صدقةٌ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ".

(1) رواه البُخَارِيّ معلقًا على عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقد وصله التِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن خزيمة. (ع) . قَالَ العَيْنِيُّ:"عَنْ أَبِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت